رفض الوظيف العمومي، بناء على تعليمات من الحكومة، إعادة النظر في النظام التعويضي للأسلاك المشتركة والعمال المهنيين وأعوان الوقاية واستحداث منح خاصة بهم في الوقت الراهن، بسبب الضائقة المالية التي تمر بها البلاد وسياسة التقشف التي تعتمدها.
أوضح المدير العام للوظيف العمومي، بوشمال، في رده على انشغال عمال الأسلاك المشتركة، الطبقات الهشة التي تعاني بسبب تدني الرواتب التي يتقاضونها وكذا تدهور قدرتهم الشرائية، ما يقتضي إعادة النظر في ظروفهم وتسحينها “أنه في ضوء عدة عناصر موضوعية وخصوصية سلك أو قطاع الانتماء، وطبيعة المهام المرتبطة بالسلك والتبعات والالتزامات الواقعة على عاتق هؤلاء الموظفين، وكذا ظروف ممارسة المعنيين مهامهم، مع الأخذ بعين الاعتبار ضرورة الانسجام التام والتوازن في الأنظمة التعويضية داخل القطاع نفسه وبين مختلف القطاعات، وذلك سعيا إلى الموضوعية في هذا المجال، ومن هذا المنطلق، فإنه من البديهي بل من المنطق أن يكون اختلاف في قيم وفي صب التعويضات والمنح من سلك إلى آخر ومن قطاع إلى آخر”.
وأضاف “أنه انطلاقا من هذا المبدأ، فإن كافة الموظفين الخاضعين لأحكام المرسوم التنفيذي رقم 08-04 المؤرخ في 19 جانفي 2009 المتضمن القانون الأساسي الخاص بالموظفين المنتمين للأسلاك المشتركة في المؤسسات والإدارات العمومية، المعدل والمتمم، يستفيدون من المنح والعلاوات المنصوص عليها في المرسوم التنفيذي رقم 10-134 المؤرخ في 13 ماي 2016 الذي يؤسس النظام التعويضي للمنتمين للأسلاك المشتركة في المؤسسات والإدارات العمومية، المعدل والمتمم، وذلك بغض النظر عن القطاع الذي يمارسون فيه مهامهم، وهذا اعتبارا لطبيعة المهام الإدارية والتقنية الموكلة إليهم وتشابهها في كافة القطاعات التي يعملون بها”.
وكذلك الأمر بالنسبة للعمال المهنيين والأعوان المتعاقدين الخاضعين لأحكام المرسوم الرئاسي رقم 07-308 المؤرخ في 29 سبتمبر 2007 المحدد لكيفيات توظيف الأعوان المتعاقدين وحقوقهم وواجباتهم، والعناصر المشكلة لرواتبهم والقواعد المتعلقة بتسييرهم، وكذا النظام الضريبي المطبق عليهم، حيث يستفيدون هم أيضا من المنح والعلاوات المنصوص عليها في المرسوم التنفيذي رقم 10-136 المؤرخ في 13 ماي 2016 الذي يؤسس النظام التعويضي للأعوان المتعاقدين المعدل والمتمم، يضيف بوشمال.
لذا، واستنادا إلى البيانات المذكورة حسب ذات المسؤول، “فإن اقتراح تعديل الأنظمة التعويضية الخاصة بالموظفين المنتمين للأسلاك المشتركة والأعوان المتعاقدين، لا يمكن بأي حال من الأحوال تكريسه خاصة في الوقت الراهن، وذلك لكونه لا يتماشى مع سياسة ترشيد النفقات المتبعة من طرف الحكومة من جهة، ولكونه سيؤدي بالضرورة إلى الإخلال بالانسجام العام والتوازن بين مختلف الأنظمة التعويضية الخاصة بكافة موظفي المؤسسات والإدارات العمومية، وهذا ما سيترتب عنه حتما مطالبة هؤلاء الموظفين بمراعاة أنظمتهم التعويضية من جهة أخرى”.
وأكد: “فيما يتعلق باقتراح تسوية وضعية المتعاقدين وجعل مناصبهم مستقرة، فإن هذا الاقتراح لا يوجد ما يبرره، وذلك بالنظر إلى الأحكام التشريعية سارية المفعول في هذا المجال، لاسيما الأمر رقم 06-03 المؤرخ في 15 جويلية 2006 المتضمن القانون الأساسي العام للوظيفية العمومية، الذي كرس في مادته 19 الإطار القانوني لنظام التعاقد في الوظيفية العمومية، والذي أصبحت بموجبه مناصب الشغب الخاصة بالمهنيين وسائقي السيارات والحجاب والأعوان خاضعة بصفة كلية إلى هذا النظام، أي نظام التعاقد”. بالتالي، حسب ذات المصدر، “فإن التوظيف في هذه الفئات من العمال لا يمكن أن يتم إلا بصفة التعاقد، علما أن هذه الفئات تستفيد، بموجب المرسوم الرئاسي رقم 07-308 المؤرخ في 29 سبتمبر 2007، من العديد من الضمانات، وحقوقهم تشبه إلى حد كبير تلك الممنوحة للموظفين، منها على وجه الخصوص ديمومة منصب العمل بالنسبة للمتعاقدين بعقود غير محددة، الحق في الضمان الاجتماعي وفي التكوين وفي التقاعد وفي الخدمات الاجتماعية وفي العطلة الاستثنائية المدفوعة الأجر”.
كمال يعقوب