جرّت حادثة وفاة الدكتورة عائشة عويسات، الوزير الأول أحمد أويحيى إلى المساءلة البرلمانية، حيث لم تمرّ هذه الحادثة مرور الكرام، وتقدم النائب عن الاتحاد من أجل النهضة، الإصلاح والبناء عن ولاية سكيكدة صالح زويتن بسؤال شفهوي للوزير الأول أحمد أويحيى بخصوص قضية وفاة مواطنين بسبب لسعات العقارب.
وفي مراسلته قدم ممثل مواطني الولاية بالمجلس الشعبي الوطني حالة الدكتورة عائشة عويسات الاستاذة بجامعة “حمة لخضر” بالوادي والمنحدرة من ولاية ورقلة مثالا عن حالات الوفاة اثر التعرض للسعات العقارب، مضيفا أن الأمر لا يقف عند هذا الحد وحسب بل تعداه إلى الاهمال الذي مورس ضد الضحية على مستوى مصلحة الإنعاش بالمؤسسة العمومية الاستشفائية محمد بوضياف بورقلة، الأمر الذي فاقم من وضعيتها، حيث دخلت في غيبوبة وبقيت فيها لمدة 10 أيام لتفارق بعدها الحياة، ويؤكد صالح زويتن أن مثل هذه الممارسات تكررت مع غيرها لتطال أطفال أبرياء سواء كنتيجة للإهمال الطبي أو غياب الإطارات المتخصصة في الأمراض والأخطار المنتشرة في المنطقة عموما على غرار التعرض للسعات العقارب مقدما البرهان على ذلك بافتقاد مستشفى ورقلة لطبيب مختص في أمراض القلب وآخر في جراحة الأعصاب لإسعاف المصابين.
وبالنظر لكل هذه الوضعية عبر النائب بالمجلس الشعبي الوطني في سؤاله الشفوي المقدم للوزير الأول عن صدمته من جواب وزير الصحة وإصلاح المستشفيات حيث كتب “يأتي تصريح وزير الصحة وإصلاح المستشفيات في أول ردة فعل له صادما وغير مسؤول كما نقلته قنوات اعلامية، فبدلا من تهدئة الوضع والمبادرة بإعلانه عن فتح تحقيق رسمي عن ظروف وملابسات وفاة الدكتورة راح معالي الوزير يقدم درسا في علم الحيوانات”، مؤكدا أن “هذا التصريح إنما هو تنصل من المسؤولية ومساس بمشاعر اهل الضحية واستخفاف بأرواح المواطنين وينتهك بذلك أحكام الدستور في مواده34. 39. 54  المتعلقة بحق المواطن في الرعاية الصحية وعدم انتهاك حرمته وحرمة حياته الخاصة والمساس بكرامته”، ليختتم سؤاله الشفوي للوزير الأول احمد أويحيى بالتحقيق حول الأسباب الحقيقية التي أدت إلى وفاة الدكتورة والإجراءات الوقائية التي تنوي الحكومة اتخاذها من اجل إنقاذ المواطنين مستقبلا في المناطق المعرضة لمثل هذه الاخطار، وذلك في ظل التقصير الملاحظ في كثير من مستشفيات القطر الوطني.
كمال يعقوب