أكدت الوزارة أن مصالح مديريات التربية عبر الولايات سجلت مؤخرا عددا كبيرا من حالات العنف على مستوى المؤسسات التربوية، يتمحور جلها في حالات العقاب الجسدي الممارس على التلاميذ، معظمها تورط في ارتكابها أساتذة جدد، لا يعفيهم توظيفهم الحديث من المساءلة وتحمل المسؤولية.

وأوضحت الوزارة أن هذه الحالات تتنافى مع كل النصوص القانونية المعمول بها، وتعرّض مرتكبيها مهما كانت صفتهم (متربصين أو مرسمين) إلى عقوبات صارمة تصل إلى حد العزل من الوظيفة، مشددة على ضرورة تفادي هذه الممارسات التي لا تتوافق مع ما قامت به وزارة التربية من إصلاحات، تم من خلالها اعتماد مقاربات تعليمية حديثة بعيدة كل البعد عن مثل هذه التصرفات. في الشأن ذاته، أطلقت الوزارة خطة وطنية للحد من ظاهرة العنف في المدارس، تحتوي عدة نقاط أساسية سيتعمد عليها للحد من هذه الظاهرة التي أضحت تهدد القطاع بصفة عامة، من بينها التأطير القانوني، من خلال وضع أحكام لاحترام المدرس للتلميذ، لا سيما منع  العقاب الجسدي ، وإعادة بلورة النظام الداخلي للمؤسسات التربوية، والتربية على المواطنة وترقية الحس المدني، ومحاربة الرسوب والتسرب المدرسي، ناهيك عن إشراف أولياء التلاميذ على الحياة المدرسية، ودعم التأطير الوقائي داخل المدارس، من خلال توظيف مرشدين تربويين، إضافة إلى تنظيم عمليات وندوات تحسيسية وتنظيم مسابقات لدعم النشاطات الثقافية والرياضية بين المؤسسات، تنفيذا لما ورد في المنشور رقم 04 المؤرخ في 02 جانفي 2014 المتعلق بالاستشارة الميدانية بشأن ظاهرة العنف في الوسط المدرسي المؤرخ في 02 جانفي 2014 المتعلق بالاستشارة الميدانية بشان ظاهرة العنف في الوسط المدرسي.

وأكدت الوزارة أن نسبة العنف في المدارس لا تتعدى 1 بالمائة، وأكبر نسبة منها سجلت في الطور المتوسط نظرا لمرور تلاميذ هذا الطور بمرحلة المراهقة، مضيفة أن 50 بالمائة منها صادرة عن التلاميذ الذين يعانون من صدمات نفسية، ودعت إلى ضرورة التمييز بين العنف داخل المدرسة والعنف الناجم عن الظروف الاجتماعية والاقتصادية، ناهيك عن بعض المؤثرات التي تؤدي إلى العنف، كالبرامج التلفزيونية وبعض مواقع الإنترنت التي تساهم بدورها في نشر ثقافة العنف بين الأطفال. يحدث هذا في ظل تصاعد وتيرة الاعتداءات على العديد من الأساتذة ومشرفي التربية في المؤسسات حيث سبق أن اشتكى العديد من اعتداءات خطيرة تسببت لهم في عاهات مستديمة وأثار جسدية ظاهرة. كما وقع عديد الحالات كما حدث مع أستاذة من ثانوية بابا حسن بالعاصمة.

كمال يعقوب