أوقفت مصالح الدرك الوطني بالعاصمة أمس الاثنين، الإخوة رضا، وكريم، عبد القادر، طارق كوكنيناف المالكين لمجمع “كو جي سي” والمقربين من عائلة الرئيس المستقيل
عبد العزيز بوتفليقة.

وجاء توقيف الإخوة كونيناف أمس، بعد الاشتباه بهم في إبرام صفقات عمومية مع الدولة دون وفائهم بالتزاماتهم التعاقدية واستغلال نفوذ الموظفين العموميين من أجل الحصول على مزايا غير مستحقة وتحويل عقارات وامتيازات عن مقصدها.

كما استمعت لرجل الأعمال اسعد ربراب أمس، على خلفية الاشتباه به في التصريح الكاذب المتعلق بحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج وتضخيم فواتير استيراد تجهيزات استيراد عتاد مستعمل بالرغم من الاستفادة من الامتيازات الجمركية. وقامت الضبطية القضائية بتقديم رجل الأعمال، اسعد ربراب، إلى وكيل الجمهورية بمحكمة سيدي أمحمد في العاصمة.

ونقل ربراب تحت حراسة أمنية مشددة من مركز التحريات التابع للدرك الوطني بباب جديد إلى محكمة سيدي أمحمد حوالي الساعة الثالثة مساء. وكان مالك مجمع “سيفيتال” قد تم إيقافه على خلفية اتهامه بـ”التصريح” الكاذب فيما يخص تحويل رؤوس الأموال.

من جهتها تواصل فصيلة الأبحاث للدرك الوطني التحقيق الإبتدائي ضد عدد من رجال الأعمال. ومن بين رجال الأعمال من اتخذت العدالة في حقهم إجراءات المنع من مغادرة الجزائر.

ربراب: هذا هو سبب مثولي أمام مصالح الدرك

قال رجل الأعمال إسعد ربراب، أنه تم الإستماع له صبيحة اليوم من قبل قيادة الدرك الوطني بباب جديد بالعاصمة. وأضاف عبر حسابه الرسمي على التويتر، “أنه بسبب إنسداد مشروع “Evcon” توجهت هذا الصباح إلى مقر قيادة الدرك بباب جديد” كما أنه سيتم مواصلة دراسة حالة المعدات والتجهيزات المستعملة المحتجزة بميناء الجزائر منذ جوان 2018.

هذه هي عائلة كونيناف:

حسب كريم مولاي الناشط السياسي تعتبر عائلة كونيناف من أقدم العائلات التي جمعت ثروة هائلة جدا بسبب الفساد و النهب المتواصل للخزينة الجزائرية، وتملك أسهما كبيرة في الجرائد و القنوات سواء الوطنية أو الأجنبية وفي العديد من المؤسسات و الشركات.

وكان الأب المؤسس لهذه العائلة و الذي أصبح واحدا من أغنى سكان الجزائر منذ فترة طويلة أحد أقرب أصدقاء الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة في الثمانينات حسب ذات المصدر.

ويعتبر ” كريم ” الابن الأكبر والعقل المدبر والمسؤول الأول عن الشركات العائلية بسبب علاقته بالعديد من المسؤولين والشخصيات النافذة في الحكم ، بعد دراسته في باستور بوهران انتقل لمواصلة الدراسة بسويسرا ثم عاد إلى البلاد مباشرة بعد استفادة العائلة من مواقع البناء في حاسي مسعود حيث حصلت الأسرة على العديد من المشاريع و العقارات والصفقات دفعة واحدة، kooreg الشركة الرائدة التي تمتلكها العائلة ركزت فقط على الأنشطة الأكثر تكلفة والأكثر ربحا مما سمح لهم بتكوين ثروة ضخمة جدا، أصبحت شركتهم أكبر شركة خاصة في الجزائر في القطاع الهيدروليكي.

لسنوات عديدة كانت الفيلات الخاصة بهم في حيدرة و عديد من المناطق الأخرى بمثابة المقر الانتخابي خلال الانتخابات الرئاسية لبوتفليقة و يتم تنظيم معظم الاجتماعات السرية للتدقيق في القضايا السياسية الأكثر حساسية هناك ، في غضون سنوات قليلة أصبحت العائلة من أصحاب القرار في الجزائر و يجب مشاورتهم عند كل صغيرة وكبيرة ..لقد استولوا على قروض كثيرة و أراضي وعقارات في كل ولايات الوطن؛ نذكر منها مصانع للزيت والحديد والطماطم والعديد من المجالات الأخرى وشراكة مع طحكوت في مصانع السيارات المنتشرة…

شركت KGS بحيدرة للهندسة المدنية والتي  استولت على عديد من المشاريع والصفقات الضخمة و رغم ذلك لم تسدد فواتير مايقارب 3000 متعامل معهم من كراء السيارات و المعدات ومواد البناء والمقاولات، وتملك هذه الشركة أكثر من 18 مشروع المشروع الواحد لا يقل عن 1500مليار.

وتحصل المعني بأمر من  بوتفليقة موجه لوزير الطاقة آنذاك شكيب خليل بأن يتكفل به شخصيا و تحصل بعدها على العديد من المشاريع مع سوناطراك باسم شركته trax  لهم أيضا شركة الأمن مقرها بالقرب من سوناطراك بحيدرة.

عائلة كونيناف حسب المصدر ذاته كانت أول من أدخل الهواتف المحمولة باسم mobi on  وتحصلوا على صفقات مشاريع ” ميترو الجزائر ” .

بالإضافة إلى صفقات مع وزارة الدفاع حيث تم بناء مشاريع و ثكنات و مستشفيات عسكرية بمبالغ طائلة

كما تملك العائلة مسكنا بسويسرا مساحته أكثر من 8000 متر مربع بالقرب من قصر الرئيس بوتفليقة، عمارتين وفيلا في أفخم شوارع باريس.

وفي مجال النفط تمتلك العائلة حقوق تنقيب و تصدير  بعضا من ناقلات النفط والغاز، و هم من كبار الشركاء في عمليات التهريب للنفط والمشتقات النفطية الأخرى ويمتلكون عدد من محطات البترول والغاز ما بين ولايات الوطن.

كما يعتبرون وكيل استيراد لإنتاج الشركات المصنعة للألواح الشمسية والمحركات الكهربائية والبطاريات.

وتملك أسهما جرائد وطنية وأجنبية منها و حتى قنوات تلفزيونية فضائية. وتحول العائلة أموال كثيرة إلى الخارج وخاصة سويسرا و فرنسا وعدة بلدان أخرى أما العدد الحقيقي لثروتهم فلا أحد يعلمه يضيف المصدر.

استدعاء أويحي و لوكال أمام العدالة

سلمت مصالح الدرك الوطني، لكل من الوزير الأول السابق أحمد أويحيى، ووزير المالية محمد لوكال، استدعاءات المثول أمام وكيل الجمهورية. وحسب التلفزيون العمومي، فقد  وجهت محكمة سيدي أمحمد، بالعاصمة، استدعاء لكل من أويحيى ولوكال، للمثول أمامها، قصد التحقيق معهما في تبديد المال العام، ومنح امتيازات غير مشروعة.

بلبل ابتسام