وكالات أسفار تبيع تأشيرات حرة بـ 5 ملايين سنتيم!

قفزت أسعار تأشيرات عمرة رمضان إلى سقف 5 ملايين سنتيم لدى بعض وكالات السياحة والأسفار، التي استغلت هذه المناسبة للمتاجرة فيها وتحقيق أرباح دون عناء، رغم أن دفتر الشروط الذي اعتمدت عليه يمنع هذا النوع من الممارسات ويفرض عقوبات على المتجاوزين.
 طرحت وكالات سياحة وأسفار معتمدة في عمرة 1438 تأشيرات حرة للبيع بمبالغ كبيرة دون أدنى اعتبار للقانون الذي يمنع هذه الممارسات، حيث يشترط إرفاق التأشيرة بالخدمات اللازمة من إقامة ونقل وتذكرة طائرة وغيرها، وحسب مصادرنا فإن قيمة هذه الأخيرة بلغت قبل وخلال الأيام الأولى من شهر رمضان لدى بعض المتعاملين سقف 5 ملايين سنتيم لتتراجع بعد الانسيابية التي طبعت عملية منحها لما بين 3 و4 ملايين سنتيم، وأكثر من ذلك مليون ونصف سنتيم لدى إحدى وكالات السياحة والأسفار حسب المعلومات التي أوردتها مصادر إعلامية، علما أن الديوان الوطني للحج والعمرة كان قد أعلن مؤخرا معاقبة متعامل سياحي واحد ثبت تورطه في المتاجرة بالتأشيرات في صفتها الحرة. وتلجأ وكالات السياحة والأسفار المعنية إلى ترويج التأشيرات لوحدها بدل تحمل عناء نقل أفواج المعتمرين وتوفير النقل والإعاشة والمرافقة والإرشاد وغيرها من الخدمات مقابل نسبة فائدة يمكن تحقيق أكبر منها في حال بيع التأشيرة في صيغتها الحرة للزبون.
وأوضحت ذات المصادر أن مقابل توفر التأشيرة والانسيابية في منحها من طرف القنصلية السعودية في الجزائر، تكاد تنعدم تذاكر السفر على متن شركات الطيران سواء لدى تلك التي تقوم برحلات مباشرة على غرار الخطوط الجوية الجزائرية ونظيرتها السعودية أو عند التي تنظم رحلات غير مباشرة عبر القاهرة والدوحة وعمان وتونس وإسطنبول وغيرها، وتجاوزت أسعار هذه الأخيرة سقف 12 مليون سنتيم مع تاريخ عودة يكون بعد عيد الفطر، علما أن بعض تذاكر الدرجة الأولى لدى شركات الطيران بتواريخ عودة يوم العيد أو قبله وصلت إلى 20 مليون سنتيم.
ويلجأ بعض الجزائريين الراغبين في أداء العمرة خلال شهر رمضان إلى البحث عن التأشيرة في صيغتها الحرة التي تمكن صاحبها من التنقل إلى البقاع المقدسة والعودة في التاريخ الذي يريده هؤلاء، باعتبار أن معظمهم يقومون باقتناء تذاكر السفر قبل أشهر عن سفرهم.
يشار إلى أن ترويج التأشيرات في صيغتها الحرة، أي تأشيرة لوحدها أو مع تذكرة سفر فقط، سيعرض صاحبها للإقصاء من تنظيم الحج والعمرة من سنة إلى سنتين، وكذلك الأمر بالنسبة لـ  المتاجرة  بالتأشيرات مع وكالات سياحية أخرى، حيث يسحب الترخيص من الوكالتين فورا، زيادة على تعرضها للعقوبة سالفة الذكر..