فجرت منحة العيد التي خصصتها بعض المؤسسات العمومية وكبرى الشركات فتنة وسط الموظفين، خاصة بعد تجميد بعض القطاعات لهذه المنحة وعدم تسبيق بعض الهيئات للراتب الشهري للعمال، لا سيما بعد أن بلغت المنحة التي يستفيد منها عمال نفطال 7 ملايين سنتيم. في حين حرمت قطاعات اخرى على غرار المالية من أي زيادات تزامنا مع عيد الأضحى.
ينتظر الآلاف من العمال في الوظيف العمومي عبر أكثر من قطاع، هذه السنة، منحة كبش العيد والدخول المدرسي، بعدما لم تتمكن أغلب القطاعات من توفير الأضاحي بالتقسيط لعمالها، وسط حديث عن تجميد هذه المنحة في العديد من القطاعات، وهو ما خلق فتنة بين العمال.
وتعيش العديد من الأوساط العمالية هذه الفترة، حالة من الترقب لمنحتي عيد الأضحى والدخول المدرسي، وسط حديث عن تجميد هاتين المنحتين بسبب تقشف تعيشه العديد من القطاعات، وهو ما خلف حالة من الغضب والغليان بين الموظفين، حيث عصفت إجراءات التقشف بمنحة العيد التي دأب العمال على الحصول عليها خلال السنوات السابقة، خاصة وأن هذه المنح كانت ملاذ الكثيرين لتغطية بعض المصاريف حتى ولو كانت صغيرة، في ظل الظروف التي يعيشها أغلب العمال مع تزامن عيد الأضحى هذه السنة مع الدخول المدرسي، وما يفرضه من مصاريف إضافية تثقل كاهل العامل الذي يتخبط منذ أكثر من 4 سنوات في وضعية مالية صعبة وتدهور شديد لقدرته الشرائية.
هذا وقد رفع بعض الموظفين مطالب بضرورة صرف أجرة شهر سبتمبر مسبقا وذلك من أجل تمكينهم من شراء أضحية العيد، لاسيما أن عيد الأضحى سيكون في أواخر أوت، ما يعني أن العمال قد صرفوا أجرة شهر أوت وهو ما يحول دون تمكنهم من جمع الأموال الخاصة بكبش العيد.
من جانب آخر، أكدت ذات المصادر أن العديد من لجان الخدمات الاجتماعية تحاول مع اقتراب عيد الأضحى عقد اتفاقيات مع موالين وشركات عمومية لتسويق الأضاحي من أجل جلب كميات من الأضاحي للعمال، حيث يتم اقتطاع ثمنها على مدار حوالي عشرة أشهر من مرتب العامل، غير أن بعض اللجان في عدد من القطاعات على غرار قطاع البلديات لم تتمكن من افتكاك اتفاقيات تمويل بسبب وضعها المالي وعدم قدرتها على دفع تكاليف الأضاحي دفعة واحدة، في حين يرفض أغلب الموالين طريقة الدفع بالتقسيط، وهو ما سيحرم العمال من الأضاحي بالتقسيط أيضا. وقلصت معظم شركات القطاع الخاص منحة العيد لموظفيها بحجة الأوضاع المالية التي كثيرا ما يتحجج بها مسؤولو المؤسسات الخاصة، رغم أن كثيرا من هذه الشركات تحقق أرباحا عالية، وقد أثار هذا القرار صدمة لدى الكثير من الموظفين الذين كانوا ينتظرون صب هذه المنحة بعدما تعودوا عليها في السنوات السابقة رغم قلتها، لكن في المقابل التزمت بعض المؤسسات الاقتصادية بهذا الحق رغم أن بعضها يواجه مشاكل مالية.يذكر أنه ليست المرة الأولى التي يتم فيها تعليق منحة عيد الأضحى والدخول المدرسي. ففي العديد من القطاعات عاش العمال السنة الماضية نفس السيناريو حيث حرموا من المنحتين في وقتهما بسبب تأخر صب الميزانية الإجمالية للخدمات الاجتماعية.
كمال يعقوب