يشهد قطاع التربية الوطنية في الآونة الأخيرة حالة غليان غير مسبوق منذ تولي وزيرة التربية نورية بن غبريت زمام الوزارة حيث أودعت العديد من النقابات إخطارات بتنظيم وقفات احتجاجية و اعتصامات أمام مديريات التربية عبر ولايات الوطن و منهم من رفع درجة التصعيد إلى شن إضراب وطني و الدافع الأساسي لهذه الحركة المفاجئة تماطل مسؤولي القطاع في تلبية المطالب الاجتماعية و المهنية التي وصفها الشريك الاجتماعي بالاستعجالية.
قررت اللجنة الوطنية لموظفي التوجيه والإرشاد المدرسي والمهني تنظيم وقفة احتجاجية وطنية في مدينة تيزي وزو، أمام مقر مديرية التربية لإسماع انشغالاتها ومطالبها المهنية والاجتماعية التي اعتبرتها مشروعة لا سيما تلك المتعلقة بمراجعة اختلالات القانون الأساسي 240/12 فيما يخص سلك التوجيه، وفتح آفاق للترقية والإدماج وإعادة التصنيف على غرار الأسلاك الأخرى، كما طالبت اللجنة في بيان لها بتمكين مستشاري التوجيه والارشاد من السكن الإلزامي الوظيفي وإصدار القانون الأساسي المنظم والمسير لمراكز التوجيه المدرسي والمهني. 
في السياق، هدد المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس لقطاع ثلاثي الأطوار للتربية  كنابست  بالدخول في حركات احتجاجية عقب انعقاد جمعيات عامة الاسبوع الماضي تتمحور أساسا حول تقديم مقترحات بخصوص الحركات الاحتجاجية، معلنا عن عقد المؤتمر الوطني الثالث للنقابة قبل نهاية السنة الجارية، مؤكدا رفضه لكل شكل من أشكال التضييق والتحرش ومتابعة ممثليه النقابيين والزجّ بهم إلى المحاكم والذي يعتبره ضربا صارخا ومساسا مفضوحا بالنصوص القانونية المكفولة دستورا وقانونا، كما يحذر من أيّة محاولة للمساس بمكاسب ومكتسبات الأساتذة المفتكّة بنضالات وتضحيات جسيمة، على غرار ملفي القانون الخاص والخدمات الاجتماعية، ويطالب فى الوقت نفسه بضرورة التقيّد بما ورد فى محضر 19 مارس 2015  والتعجيل بتجسيد الاتفاق المتعلق بتنصيب اللجنة المشتركة بين وزارة التربية الوطنية والنقابة، معبّرا عن استيائه للدخول المدرسي الذي وصفه بالكارثي في جميع جوانبه والذي لا يتطابق والتصريحات والتطمينات الإعلامية، التي صاحبته من طرف القائمين على وزارة التربية الوطنية، كما طالب بضرورة التعجيل بتنصيب المجلس الأعلى للتربية والمرصد الوطني للتربية وفق ما تنص عليه قوانين الجمهورية.   وقرر المستشارون التربويون شلّ قطاع التربية الوطنية بداية من الأسبوع القادم بتنظيم اعتصامات أمام مقرات مديريات التربية بالولايات، وتصعيد الاحتجاج إلى إضراب وطني يومي 07 و08 نوفمبر، متبوعا بوقفة احتجاجية وطنية أمام مقر وزارة التربية الوطنية بالمرادية، سيحدد تاريخها لاحقا، محملين الوزارة الوصية المسؤولية الكاملة والمباشرة في عدم استقرار القطاع .
كمال يعقوب