كشف وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الطاهر حجار، أن الوزارة “تعتزم غلق عدد من المخابر الجامعية عبر الوطن لعدم نجاعتها  مقابل تدعيم أخرى  ذات مردود علمي”.وشدد حجار أنّ “جميع المخابر العلمية التي لا تعمل ستمنع من التمويل، فيما ستصنّف المخابر إلى وطنية ومحليّة بناء على جملة من المقاييس.”
وأشار حجار في في تصريح للإذاعة الوطنية بأن لجانا مختصة  ستقوم بمعاينات سنوية لنشاط المخابر على مستوى الجامعات كما أن عملية غلق  المخابر التي لا تثبت نجاعتها لن تتم بقرار عادي وإنما ”حسب تدابير  وإجراءات محددة”.وأوضح الوزير بأنه كمرحلة أولى سيتم القيام “بتعليق مؤقت لنشاط المخبر غير  الفعال” فإذا عادت إليه الروح كما قال- سيتم تسوية وضعيته و تشجيعه على  الاستمرار وإذا كان عكس ذلك فلا فائدة من بقائه.وأفاد وزير التعليم العالي بأن هناك تفاوت بين مخابر البحث العلمي المعتمدة  في جامعات الوطن و المقدرة بحوالي 1400 مخبر تابعة لوزارة التعليم العالي و  البحث العلمي مشيرا إلى أن البعض القليل منها وصل إلى مرحلة متطورة حيث قام  بإبرام اتفاقيات مع مؤسسات صناعية و إقتصادية و مع هيئات إدارية و بلديات و  ولايات و وصل حتى إلى مرحلة إنشاء شركات.وثمن الوزير التوجه الحاصل على مستوى المخابر التي بادر القائمون عليها إلى  تسجيل الإختراعات و البراءات وربط الإتصال بمختلف المؤسسات و الهيئات في  محاولة منهم لتثمين نتائج البحث العلمي الذي يقومون به واصفا ذلك ”بالخطوة  الجد مهمة في تفعيل مسار البحث العلمي” .وشرعت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، في عملية إحصاء وتصنيف وتطهير للمخابر عبر المؤسسات الجامعية، من أجل إعطائها دفعا قويّا للإنتاج وفقا لمتطلبات العصر والمرحلة الراهنة التي تعيشها الجزائر، حيث خرج الاجتماع الذي عقده مؤخرا المدير العام للبحث العلمي البروفسور عبد الحفيظ أوراغ مع مديري مخابر جامعات الشرق على مستوى جامعة قسنطينة، إلى غلق جميع المخابر التي لا تنشط وأصبحت عالة على عاتق الوزارة.وتبعا لذلك، ستحرم هذه المخابر من التمويل في المرحلة الأولى ثمّ تغلق نهائيا، في إشارة واضحة إلى ضرورة تكثيف الجهود العلمية وتطوير البحوث، مع ضرورة تكيّف هذه البحوث مع الراهن الاقتصادي والاجتماعي والسياسي في إطار ربط الجامعة بمحيطها الاقتصادي والاجتماعي والشراكات المطلوب إبرامها من أجل المشاركة في التنمية المحليّة الوطنية.وأكّد المدير العام للبحث العلمي أنّ عملية إحصاء المخابر وتصنيفها على المستوى الوطني متواصلة وهذا من أجل ترتيبها وتصنيفها إلى مخابر وطنية تحمل علامة المديرية وأخرى محليّة، وذلك بناء على جملة من المقاييس التي تحدّدها المديرية، التي يجري العمل بها ابتداء من الموسم الجامعي المقبل.كما يفرض على المخابر الإنتاج المتواصل للبحوث العلمية والعمل على تكوين طلبة الدكتوراه وإشراكهم في مختلف العمليات والقيام بالنشر في مجلّات علمية ترتقي هي الأخرى تدريجيا إلى مستوى المجلاّت العلمية المحكّمة الوطنية والدولية، كما دعت المديرية العامة للبحث العلمي بالوزارة إلى مساهمة جميع المؤسسات الجامعية في تسهيل الإجراءات وإزالة جميع العراقيل من أجل التشجيع على تطوير البحث العلمي وترقية الشراكة مع المحيط الاقتصادي والاجتماعي.

كمال يعقوب