اعترف وزير الداخلية والجماعات المحلية نور الدين بدوي إن بعض الإدارات العمومية ما زالت تسير بعقلية بيروقراطية متحجرة، وشدد على أنه لا تساهل مع المسؤولين الذين يطلبون من المواطنين شهادات الميلاد ووثائق الحالة المدينة وهي غير مطلوبة واشترط للقضاء على الظاهرة انخراطا تاما للمواطنين للتبليغ عن هذا النوع من المسؤولين.
وذكر بدوي خلال وضعه حجر الأساس لمصنع إنتاج المواد المستعملة في البناء بالمنطقة الصناعية بلارة ببلدية الميلية بجيجل أن العديد من الإدارات ورغم إدخال أنظمة العصرنة المعلوماتية إلا أنها لم تواكب وما زالت تسير بعقلية الوثائق وتطلبها من المواطنين رغم أنها غير مطلوبة بتاتا.
ودعا بدوي المواطنين إلى التبليغ عبر موقع الوزارة عن جميع المديرين والمسؤولين والمؤسسات التي تطلب وثائق الحالة المدينة وهي غير مطلوبة أساسا وتوعد المخالفين بتطبيق القانون.
وببلدية الميلية كشف بدوي أن الدولة لن تتراجع عن المشاريع الاجتماعية الموجهة إلى سكان القرى والمداشر على غرار مد الكهرباء والغاز بالرغم من الوضعية المالية للبلاد.
وعلق بدوي بالقول: “من المستحيلات الألف أن تتراجع الدولة عن مشاريع التنمية للمداشر والقرى… هناك أطراف تقول إن الدولة ليس لها إمكانيات لكن لا تتراجع أبدا عن تنمية المناطق النائية”.
ووجه بدوي رسائل إلى المعارضة عندما خاطب النائب لحركة مجتمع السلم عن ولاية جيجل ناصر حمدادوش، وذكر أن الكثير ينكر الإنجازات التي تحققت في إشارة إلى أحزاب المعارضة التي تنتقد الحكومة.
ووفق بدوي، فإن ما نراه اليوم في بلدية الميلية من مشاريع صناعية لدليل قاطع على ما تحقق ويتحقق من إنجازات.
وخلال وجوده بمركب الحديد والصلب بلارة ببلدية الميلية الذي يقام بشراكة قطرية شدد بدوي على أن كل استثمارات الحديد والصلب الخاصة والعمومية ستبقى ناقصة ما لم تستغل قدرات المناجم الجزائرية.
وبحسب بدوي، فإن استغلال المادة الأولية لمنجم غار جبيلات للحديد بتندوف في مركب بلارة أو غيره ضرورة ملحة لأن إقامة المصانع ومواصلة استيراد المادة الأولية يجعل من الاستثمارات منقوصة. ورد عليه ممثل شركة الجزائرية القطرية للصلب بالقول: “استغلال منجم غار جبيلات يندرج في المخططات المستقبلية للشركة بالنظر إلى الطلب المحلي الكبير على الحديد والصلب” .
إبتسام بلبل