يواجه رؤساء المؤسسات التربوية عشية الدخول المدرسي المقبل، مشكل الشغور التربوي “المفاجئ” في الأطوار التعليمية الثلاثة، بسبب خروج عدد كبير من الأساتذة للتقاعد، الأمر الذي دفع بمديريات التربية للولايات إلى استدعاء “الاحتياطيين” في الوقت بدل الضائع ودون إخضاعهم حتى لتكوين أولي، بالمقابل تم إسناد أقسام الامتحانات للأساتذة ذوي الخبرة، لتبقى باقي الأقسام دون تأطير في انتظار سد العجز على مستواها.
وأكدت مصادر عليمة أن رؤساء المؤسسات التربوية، قد وجدوا أنفسهم في ورطة بسبب العدد الكبير للأساتذة الذين خرجوا في تقاعد، حيث تم تسجيل بثانوية واحدة بقلب العاصمة خروج 32 أستاذا للتقاعد، أين اضطروا إلى إبلاغ مديريات التربية في الوقت بدل الضائع عشية الدخول المدرسي المقبل 2019/2018، التي لجأت بدورها إلى التستر على الشغور المفاجئ بتوجيه استدعاءات لفئة الناجحين من الأساتذة ضمن قوائم الاحتياط، بعنوان 2017 و2018، أين تمت دعوتهم أمس الأحد للتقدم على مستوى مصالحها المختصة لاستلام التعيينات والالتحاق بأقسامهم في اليوم الأول من الدخول دون إخضاعهم لتكوين أولي. بالمقابل تم إسناد أقسام الامتحانات “سنة خامسة ابتدائي، سنة رابعة متوسط، سنة ثالثة ثانوي” للأساتذة القدامى من أصحاب الخبرة المهنية، في انتظار تغطية الشغور بباقي الأقسام والمستويات.
وفي نفس السياق، أضافت المصادر، بأنه برغم إقدام مصالح وزارة التربية الوطنية، على برمجة مسابقات خارجية لتوظيف الأساتذة في الأطوار التعليمية الثلاثة سنويا، بتخصيص ميزانية ضخمة للعملية بعد حصولها على موافقة مصالح الوظيفة العمومية، إلا أن ملف “الشغور التربوي”، يعود للواجهة مع كل دخول مدرسي، ليفضح مصالح تسيير الموارد البشرية ببعض مديريات التربية للولايات بسبب سوء التسيير، والتي تقدم في كل مرة معطيات مغلوطة للوصاية عن العجز الحقيقي والفعلي.
وستشرف، المسؤولة الأولى عن القطاع، على إعطاء إشارة انطلاق الموسم الدراسي الجديد من ولاية المسلية، أين سيلتحق بعد غد الأربعاء أزيد من 8 ملايين تلميذ بمقاعد الدراسة، في ظل تخوف أولياء التلاميذ من وصول وباء الكوليرا إلى المؤسسات التربوية، خاصة بعد إعلان وزارة التربية عن رفضها تأجيل الدخول وأن إجراءات وقائية قد اتخذت في الميدان لحماية التلاميذ وكافة أعضاء الجماعة التربوية من الداء، من خلال تدعيم قواعد النظافة بصيانة وتطهير الخزانات والصهاريج ودورات المياه والمطاعم المدرسية

كمال يعقوب