يستمر طلبة المدارس العليا للأساتذة في إضرابهم المفتوح، والذي يدخل شهره الخامس، في ظل صمت كل من وزارتي التربية الوطنية ووزارة التعليم العالي التي تتجاهل، حسب هؤلاء الطلبة، انشغالاتهم وتدفعهم إلى سنة بيضاء.
واستنكر طلبة المدارس العليا للأساتذة غياب الإرادة السياسية من أجل طي ملفهم وتلبية انشغالاتهم، مؤكدين غياب أي رد فعل بخصوص إضرابهم المتواصل عبر 11 مدرسة عليا، والذين يدخل شهره الخامس بنسبة استجابة تصل إلى 100 بالمائة، في الوقت الذي بات من المستحيل استدراك ما ضاع من وقت في الإضراب.
وحسب الطلبة، فإن السنة البيضاء أصبحت على مرمى حجر أو أقل، وتظل وزارة التعليم العالي تواجه الطلبة المضربين بالعنف والتهديد، فيما يؤكد طلبة المدارس العليا أنهم قاموا بحر الأسبوع الفارط برفع كل الكراسي والطاولات من أقسام المدارس العليا في إشارة إلى رفضهم التام للعودة واستعدادهم للدخول في سنة بيضاء مهما كانت النتائج.
وأكد هؤلاء تمسكم بحقهم في التوظيف على مستوى مقرات سكناتهم، وفقا لنص البند الرابع من العقد الذي يجمع الطلبة بوزارة التعليم العالي، والذي يؤكد أحقية المتخرجين في التوظيف على مستوى مقرات سكناتهم، وهو البند الذي، حسبهم، تم خرقه من قبل وزارة التربية الوطنية التي تعتمد نظام التوظيف على أساس الأرضية الرقمية، بالإضافة إلى عدم منح الأولوية للناجحين في الاحتياط بمسابقات التوظيف والإخلال بتوظيف خريجي المدارس.
كما تمسكوا بتطبيق المواد 56/71 من قانون التوظيف وفقا لما جاء في المرسوم التنفيذي 08-315 المؤرخ في 11 أكتوبر 2008، المتضمن القانون الأساسي الخاص بالموظفين المنتمين للأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية، المعدل والمتمم، والذي جاء فيه “منح الأولوية لخريجي المدارس العليا وتوظيفهم مباشرة بصفة أساسية “، كما تنص المادة الرابعة من قانون الاتفاقية المبرمة بين وزارتي التعليم العالي والتربية على أن تلتزم وزارة التربية الوطنية بتعيين الطالب المتعاقد عند نهاية تكوينه حسب العنوان الأصلي المدون في عقد الالتزام”.
وحمل الطلبة كلا من وزير التعليم العالي والبحث العلمي الطاهر حجار ووزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريت، مسؤولية ما يحدث بسبب غياب حوار جدي ينهي الإضراب المفتوح، مهددين بالاستمرار في إضرابهم المفتوح مهما كان الثمن.
ابتسام بلبل