دعت المنظمة الوطنية لتضامن حاملي شهادة جامعة التكوين المتواصل، جميع طلبة وخريجي جامعة التكوين المتواصل، إلى ضرورة لم الشمل ورص الصفوف تحت راية المنظمة، تحسبا لتنظيم سلسلة من الاعتصامات أمام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي من أجل استرجاع الحقوق المغتصبة، والحفاظ على مكسب جامعة التكوين المتواصل، لتحقيق العدل والإنصاف وضمان كافة الحقوق التي يقرها لهم الدستور والقانون.
وجاء هذا على لسان رئيس المنظمة، جمال معيزة، الذي قال إنه يجب توحيد جهود الطلبة إيمانا منهم بجدوى العمل النقابي المستقل، في الذود عن الحقوق المادية والمعنوية لحاملي شهادة جامعة التكوين المتواصل، بمختلف القطاعات المهنية وانتزاع مطالبهم العادلة والمشروعة.
وقال “إنه لمن أولوياتنا الحفاظ على المكتسبات التي حققتها البلاد بفضل الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بهدف النهوض بمنظومة التعليم العالي والبحث العلمي، بما يتناسب مع التطورات العالمية بمختلف المجالات والتخصصات العلمية، وإعداد فرد قادر على المنافسة في سوق الشغل، في ظل ديناميكية جماعية وآفاق مستقبلية واعدة، وهذا تماشيا والتحولات الاقتصادية والرهانات المستقبلية التي تطمح إليها الدولة الجزائرية”.
وأوضح “إن خُطوتنا هذه تأتي عقب الإجحاف والظلم الكبيرين، اللذان يمسان طلبة وخريجي جامعة التكوين المتواصل، بسبب الغموض الذي يحيط بشهادتهم بعد التخرج، يكون الخاسر الأكبر فيها هو الطالب والخريج، كما أن فتح أبواب التعليم بمختلف أنماطه لخريجي هذه الجامعة بات أكثر من ضروري، حيث يتلهف له الكثيرون في هذه الجامعة التي أصبحت قبلة لمئات الآلاف من الشباب، لذا بات من الضروري الاستجابة لنداءات الكثير من أبنائها، والعمل على تطوير مناهجها، وتوسيع الآفاق فيها كما هو الحال في الجامعات العادية، خاصة مع تطور أنماط التعليم في العالم الحديث الآن. آخذين بعين الاعتبار الفئات التي قهرتها الظروف وجعلتها تتنازل في فترة من الزمن عن شهادة بذلت في تحصيلها الجهد المعتبر، وهذا ما يسمح بالمساهمة في دفع مسار تطوير جامعة التكوين المتواصل، وتجنيبها الهزات التي تعيق عطاءها، كقطب جامعي ينافس التكوين الأكاديمي، حيث عرفت جامعة التكوين المتواصل قفزة نوعية في التعليم العالي، فأضفت عليها آفاقا واعدة ومستقبلية نحو غد أفضل، مليء بالنجاحات والإنجازات الكبرى”.و كانت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أفرجت عن القرار الوزاري رقم 1022 مؤرخ في 23 أكتوبر 2017، يحدد مهام و شروط الالتحاق بجامعة التكوين المتواصل، القرار يكرّس رسميا إلغاء الامتحان الخاص بالدخول إلى جامعة التكوين المتواصل، “باك إي أ سي”، بعد الجدل الكبير الذي صاحب إصدار المسؤول الأول عن القطاع الطاهر حجار، تعليمة شفوية موجهة إلى عميد هذه الجامعة، لتطبيق مضمون هذا القرار. و حدد القرار مهام جامعة التكوين المتواصل وشروط الالتحاق بالتكوين العالي الذي تضمنه، حيث ركز بالدرجة الأولى على مجال التكوين المتواصل و تطويره بالتعاون مع المؤسسات و القطاعات المستخدمة و تنظيم دورات تحسين المستوى وتجديد التكوين لفائدة القطاعات المستخدمة و ذلك بناء على طلبها.وفي مجال التكوين العالي، أقر وزير التعليم العالي شرطا أساسيا للالتحاق بالجامعة، للتكوين في الطورين الأول و الثاني لتحضير شهادة الماستر “عن بعد”، يتمثل في ضرورة حيازة المترشحين على شهادة بكالوريا التعليم الثانوي أو شهادة أجنبية معترف بمعادلتها، بدل شهادة الامتحان الخاص بالدخول إلى جامعة التكوين المتواصل، “باك إي أف سي”، و تحدد ميادين التكوين بجامعة التكوين المتواصل و كيفيات تنظيمه و تقييمه في الطورين الأول و الثاني عن بعد بقرار من الوزير المسؤول عن القطاع.