الأفامي:”انهيار البترول أثّر على التوازنات المالية للجزائر”

شهرة.ب

قال تقريره صندوق النقد الدولي (الأفامي) الأخير، إن انهيار أسعار المحروقات بالأسواق الدولية، وتنامي الحروب والنزاعات ببلدان منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط “مينا” بما فيها الجزائر، جعلها تسجل خسائر فادحة بالنسبة لمداخيلها السنوية من المحروقات، مسجلا تراجعا بنسبة 19 بالمائة من حيث معدل الناتج المحلي الإجمالي في الفترة الحالية مقارنة بما سجل من قبل، داعيا إلى إقرار برامج وخطط جديدة للخروج من الأزمة بما فيها ضرورة الزيادة من حجم التمويل الخارجي من أجل توفير المساعدات الإنسانية للسكان، سيما بالمناطق التي تشهد تناميا لوتيرة العنف.

وفي الدراسة التي حملت عنوان “الركود، التضخم، وضعف المؤسسات” وخصت 179 دولة عبر العالم، 16 دولة من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا “مينا” منها الجزائر، خلص تقرير “الأفامي” وجود أزيد من 20 مليون نازح من الحروب، واستقبلت من خلالها عديد الدول نحو 10 ملايين لاجئ، كاشفا في السياق ذاته أن الدول الإفريقية سيما النفطية منها، تضررت كثيرا جراء تهاوي أسعار برميل النفط في الأسواق العالمية، وهو الذي يعتبر المحرك الأساسي لاقتصادياتها، ذلك ما أثر بسلبية في معدات النمو المسجلة في الفترة الأخيرة. وأشار تقرير “الأفامي” وفق آخر تقديرات معهد “ماكنزي” الأمريكي للدراسات، أن معدلات النمو المسجلة لدى الدول المصدرة للنفط بما فيها الجزائر، أنغولا نيجيريا، والسودان قد انخفض من 7.3 بالمائة إلى 4 بالمائة بين فترة 2000 و 2015، مضيفا أنه منذ سنة 2010، شهدت اقتصاديات أقوى ست دول بإفريقيا تضم الجزائر، المغرب، مصر، نيجيريا، جنوب إفريقيا، وأنغولا)  تباطؤا شديدا من حيث معدلات النمو، مرجعة إياه إلى عوامل عديدة تتحكم في ذلك، منها ما هو سياسي، وآخر أقتصادي. في هذا الإطار، ذكر التقرير أن “الاضطرابات السياسية التي عصفت بالمنطقة العربية، بما فيها أحداث الربيع العربي خلال السنوات الماضية، أثرت بشكل سلبي في تحقيق معدلات تنمية إيجابية بالمنطقة. في السياق ذاته، فإن انخفاض أسعار المحروقات في الأسواق الدولية -وفق التقرير الدولي- أحدث تبعات غير مشجعة في تحقيق معدلات تنمية اقتصادية مقبولة بدول إفريقيا، بحيث أن إنتاجيات أربع (04) دول مصدرة للنفط تمثل الجزائر، انغولا، نيجيريا والسودان تراجعت من 3.9 في المائة بين 2000 و2015، لتكون في حدود 1.4 بالمائة فقط، ذلك ما يوحي بتقلص معتبر في حجم إيرادات الدول المصدرة للبترول.