النصوص القانونية الناظمة للانتخابات تحتاج إلى كثير من الإصلاحات 
أكد رئيس الهيئة العليا المستقلة لمراقبة  الانتخابات, عبد الوهاب دربال أمس أن تجربة الهيئة  أظهرت بأن النصوص القانونية الناظمة للمسار الانتخابي تحتاج إلى «الكثير من  الاصلاحات والمراجعات والتجديد».
وقال السيد دربال في كلمة له بمناسبة اجتماع مجلس الهيئة المنعقد بغرض  المصادقة على التقرير النهائي المتعلق بتشريعيات الرابع مايو, بأن “التجربة  المتواضعة التي خاضتها الهيئة في إطار ما خولها الدستور لها, أوضحت عمليا أن  النصوص القانونية الناظمة للمسار الانتخابي تحتاج إلى كثير من الإصلاحات  والمراجعات والتجديد والتطوير على مختلف المستويات والدرجات”.
وأشار رئيس الهيئة على وجه الخصوص إلى القوانين العضوية والمراسيم التنظيمية,  مبرزًا ضرورة “تدقيق بعض صلاحيات المسؤولين الإداريين على المستوى المحلي كي  تتحمل كل جهة مسؤوليتها دون تجاوز أو تعسف أو تحامل على القانون حتى تلعب  الهيئة دورها كاملا غير منقوص”.
وفي ذات السياق, أكد السيد دربال بأن فعالية تدخل الهيئة لدى المعنيين  بالعملية الانتخابية “كان يحتاج الى تجاوب أكثر من القوانين والنظم السارية  المفعول”, مضيفا بأن فكرة الإلزام “تحتاج إلى كثير من  التوضيح والتدقيق”.
 وأوضح بأن هذا الأمر “يستدعي مستقبلا توسيع صلاحيات الهيئة وتوفير المزيد من  الآليات القانونية التي تعكس الفعل الرقابي الذي تضطلع به الهيئة من خلال  السهر على تطبيق القانون والعمل على توفير كل ما من شأنه انجاز انتخابات نظيفة  تفضي الى المزيد من الثقة والطمأنينة والاستقرار”. 
وذكر أنه “تبين يوم الاقتراع أن كثيرا من المشرفين على مراكز ومكاتب  الانتخابات وكذا بعض جهات التنظيم تعتمد تقاليد وأعراف تؤثر سلبا على مجريات  ومصداقية العملية الانتخابية”.
 وتابع بأن التطبيقات القانونية المرتبطة بعملية الانتخاب “كانت متباينة من  جهة الى أخرى, كما أن بعض التصرفات ذات الصلة كانت تفتقر لأدنى المبررات  القانونية, بل اعتمد أصحابها على تقدير المصلحة من مركز القوة الذي يتمتع به  هذا الطرف أو ذاك”. وبخصوص مرحلة ما بعد العملية الانتخابية, لاحظ  المتحدث ان الهيئة “وجدت  نفسها مضطرة للتساؤل عن طبيعة علاقتها باللجنة الانتخابية البلدية ونظيرتها  الولائية وقبل ذلك صلة أعضائها والمتعاونين معها بالمراكز والمكاتب  الانتخابية”, مشير إلى أن هذا الموضوع “يبقى محل دراسة وتقييم”.