عرفت حكومة تبون الجديدة مغادرة 13 وزيرًا لمناصبهم، يتقدمهم وزير الخارجية والتعاون الدولي رمطان لعمامرة كأبرز المغادرين للتشكيل الحكومي الذي التحق به منذ أربع سنوات. وبذلك يكون لعمامرة قد دفع ثمن بزوغ نجم زميله في مبنى الخارجية عبد القادر مساهل، هذا الأخير وإضافة إلى أنه يعتبر من أقرب المقربين إلى رئيس الجمهورية، فإن النجاحات التي حققها خاصة في الملف الليبي كان دافعا قويا له للحصول على الحقيبة الكاملة لوزارة الشؤون الخارجية.
وكما كان متوقعا فقد غادر كل من وزير الصناعة والمناجم عبد السلام بوشوارب ووزير المالية حاجي بابا عمي ووزير الفلاحة والصيد البحري عبد السلام شلغوم، بعد الحرب الباردة التي دارت رحاها في الحكومة الماضية بينهم وبين تبون حول منح رخص الاستيراد وبرنامج السكن.
وزير الطاقة نور الدين بوطرفة هو الآخر غادر الحكومة التي لم يعمر فيها أكثر من سنة رغم النجاحات التي حققها والدور الفعّال الذي قام به لإقناع الدول المنتجة للنفط بمقترح تسقيف الإنتاج، إلا أن فشله في دفع عجلة مشاريع الطاقات المتجددة سرّع باتخاذ قرار إنهاء مهامه، بالنظر إلى الرهان الكبير الذي وضعته الجزائر للنهوض بهذا المجال الاستراتيجي.
وزير الصحة عبد المالك بوضياف كذلك لم تشفع له زياراته الميدانية الفجائية إلى المؤسسات الاستشفائية، لتبقى علاقته غير الطيبة مع منتسبي القطاع أهم ما ميّز تسييره خاصة بعد فشله في تمرير قانون الصحة الجديد الذي لا زال ينتظر العرض على البرلمان، لتأتي فضيحة ما عرف بالمكمل الغذائي لداء السكري لتوفيق زعبيط لتنسف كلّ ما تبقى من نتائج اجابية يكون قد حققها على رأس الوزارة. أما وزيرة التضامن مونية مسلم، فتشير أكثر القراءات إلى أنها قد دفعت ثمن علاقتها بالمجاهدة زهرة ظريف بيطاط المغضوب عليها رفقت شخصيات أخرى فيما عرف بـ “رسالة الـ19” التي توجهت برسالة لطلب لقاء رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة.
أما الوزيرة المنتدبة للسياحية عائشة طاغابو، فكان فشلها المفاجئ في الفوز بمقعد في البرلمان بعد ترشحها في قائمة الآفلان بإيليزي، أحد أهم الأسباي التي عجلت برحيلها، لتخسر في ظرف شهر كل ما حققته في السنوات الأخيرة.
وزير الاتصال حميد قرين أيضا غادر وسط عدة تساؤلات خاصة بعدما نجح في تطهير “تجاوزات” القنوات الخاصة و نجاحه في كسب رهان إدارة حملة إعلامية هادئة للتشريعيات الماضية.
بينما تأتي مغادرة وزير السياحة عبد الوهاب نوري لمنصبه بعد أشهر من توليه لعدم تحكمه في ملفات القطاع الذي راهنت عليه الحكومة للخروج من أزمتها الاقتصادية.
أما وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي محمد الغازي، فيرجح أن تكون مغادرته بعد التعب الذي خاصة وأنه عانى من بعض المشاكل الصحية في وقت سابق.
كما عرفت الحكومة مغادرة كل من وزير مدير ديوان الوزير الأول مصطفى رحال، والوزير المنتدب لدى وزارة المالية المكلف بالاقتصاد الرقمي وعصرنة الأنظمة المالية معتصم بوضياف.
شهرة بن سديرة