يبدو أن “عودة الهدوء” إلى قطاع التربية بعد الإضراب الذي شنته نقابة “الكنابست” لن يدوم طويلا، خاصة بعد التصريحات التي أطلقتها وزيرة التربية أمس الاثنين، والتي أكدت خلالها أنها لن تتراجع عن قرار خصم أجور الأساتذة المضربين كما أكدت فرض النقابات لرأيها انتهى.
فيما تتحدث نقابة “الكنابست” عن استفزازات تطال الأساتذة وناشدت السلطات العليا في البلاد التدخل لإنقاذ القطاع.
وقالت وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط، لدى زيارة تفقدية أجرتها لولاية البليدة، حسب ما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية، أن قرار خصم أجور الأساتذة المضربين “لارجعة فيه”. وأوضحت أن خصم الأجور سيشمل الفترة الممتدة بين 30 ديسمبر 2017 إلى غاية 30 جانفي 2018. وأضافت بن غبريت أن 10 أيام أخرى ستُضاف إلى الخصم بمعدل ثلاثة أيام عن كل شهر إضراب.
وطالبت نقابة “كنابست” بأن تكون “الاقتطاعات من الأجور مجدولة على عدة أشهر بمعدل 3 إلى 4 أيام في  الشهر بشكل لا يؤثر على الأساتذة”، وقال قيادي في التنظيم النقابي أن الكنابست “تفاجأت باقتطاع راتب شهر مارس كاملا من الأساتذة المضربين وبتعليمة وجهت لمديري التربية تقضي باسترجاع الدروس الضائعة و هو ما دفع النقابة إلى الخروج من اللقاء الذي جمع ممثلين عن الوزارة ومسؤولين بالكناباست دون مناقشة باقي النقاط الأخرى”.
ولم يتوج الاجتماع الثاني مع الوزارة ” بالتوقيع على المحضر النهائي حيث رفضت النقابة التوقيع عليه بعدما لمست تراجع الوزارة على ما تم الاتفاق عليه في المحضر الأول للاجتماع يوم 4 مارس والمتمثل في إيجاد  صيغة للترقية في المناصب المستحدثة (أستاذ رئيسي و أستاذ مكون) بحيث أُسند هذا العمل إلى اللجنة محددة في الوقت تنتهي أشغالها في 31 مارس”. وأكدت الكنابست أن اللجنة التي تم تنصيبها يوم 7 مارس الماضي تعمل على تحديد حصص الترقية في المناصب المستحدثة في مختلف الأطوار للتربية (ابتدائي  متوسط  و ثانوي).
وتحدثت نقابة “الكنابست” عن استفزازات يتعرض لها الأساتذة، وناشدت في بيان لها، السلطات العليا والغيورين على قطاع التربية التدخل لكشف حقيقة المؤامرة والعمل على رد الاعتبار للمدرسة الجزائرية من خلال أبعادها عن كافة أشكال الاستفزازات والمناورات التي تدفع إلى بؤر توتر جديدة نحن في غنى عنها.
واتهم بيان لنقابة كناباست القائمين على وزارة التربية الوطنية بالتعنت الفاضح وإرادة التعفين وممارسات تدفع إلى التأزيم وجر القطاع إلى الانسداد، ودعا المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس للقطاع ثلاثي الأطوار للتربية، إلى عقد جمعيات عامة ومجالس ولائية للرد على ما أسماه استفزازت وزارة التربية الوطنية.
وعدد بيان النقابة ما يعتبره تجاوزات من قبل وزارة التربية الوطنية بعد تلبية المكتب الوطني لحضور جلسات التفاوض حول المطالب المرفوعة، منها إرسال تعليمات لمديريات التربية بخصم راتب شهر كامل ومضاعفة الخصم من منحة الأداء التربوي للثلاثي الأول من سنة 2018. كما انتقدت نقابة الكناباست، تراجع وزارة التربية عن التزامها بتحديد 31 مارس كحد أقصى لإنهاء أشغال اللجنة التقنية المشتركة لتحديد النسبة البيداغوجية وفرض تاريخ 31 ديسمبر 2018. كما وصف المصدر فتح استشارة قصد تأجيل تاريخ إجراء امتحانات البكالوريا بالقرار المفاجىء والإرتجالي، محذرا من عواقبه.