التحريات تكشف تورط أساتذة حراس في تصوير مواضيع “البيام”
أكدت التحريات الأمنية الأولية تورط الأساتذة الحراس، في عملية التسريبات التي مست امتحانات شهادة التعليم الابتدائي «السانكيام» وكذا شهادة التعليم المتوسط «البيام» كما أكدت انعدام الضمير المهني لهؤلاء الذين سمحوا لأنفسهم بتصوير المواضيع و نشرها على مواقع التواصل، بحجة «التشويش» لا أكثر، وسمحوا حتى للمترشحين بالتصوير، رغم ان النصوص تمنع إدخال الهاتف النقال الى المركز، لكل المؤطرين .
وأضافت مصادر مطلعة ” أن هناك بعض رؤساء المراكز ضعيفي الشخصية لم يستطيعوا منع إدخال التلاميذ من إدخال الهواتف النقالة داخل قاعات إجراء الامتحان” وهذا يخالف تعليمات وزارة التربية الوطنية التي شددت على ضرورة متع إدخال الهواتف إلى قاعات الامتحان” و تساءلت مصادرنا تقول :” هل نصل يوما الى وضع حراس لحراسة الحراس داخل القاعات، من اجل منع حدوث أي “تجاوزات”؟”، مؤكدة وجود “تماطل” في تطبيق التعليمات، خصوصا في ظل التسريبات للمواضيع التي تمت بعد ربع ساعة من انطلاق الامتحانات نشر المواضيع على” الفايسبوك” ، وهذا ما سيسمح للمترشحين بالغش بهواتفهم النقالة، واكدت مصادرنا ان التسريبات تمت بعد انطلاق الامتحان وليس قبله
وفي سياق متصل، أكدت المصادر ذاتها، ان التسريبات قبل توزيع المواضيع مستحيلة، مبرزة ان التسريبات التي يتكلمون عنها هي بعد مرور نصف الوقت الرسمي للاختبار اي المدة القانونية التي تسمح للمترشحين بالخروج من قاعة الامتحان، وبالتالي نشرها لا يعد تسريبا، و اتهمت بعض الحراس بـ”التواطؤ” مع التلاميذ و تشجيع الغش من خلال السماح لهم بإدخال هواتفهم النقالة واكدت مصادرنا أن “أخصائيين في الإعلام الآلي والشبكات الاجتماعية بالوزارة يقومون بمتابعة القضية و التعرف على من يقوم بنشر مواضيع الامتحانات على الشبكة الاجتماعية لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حقهم إضافة إلى اتخاذ إجراءات صارمة ضد التلاميذ الذين يعثر لديهم على هواتف نقالة خلال الامتحان”.
غير أن طريقة تسريب المواضيع بعد دقائق من انطلاق الامتحان لم تنجح هذه المرة في خلق الجو المناسب لها والعمل على إثارة الضجة التي كانت تبحث عنها منذ انطلاق شهادة التعليم المتوسط في خطوة منها لرسم صورة سوداوية فيما يخص امتحانات شهادة البكالوريا التي ستكون مع بداية الأسبوع المقبل، لتكون بذلك وزيرة التربية نورية بن غبريت قد انتصرت مرتين لا مرة واحدة فقط، خاصة أن نجاح شهادة التعليم المتوسط وتسير في جو أكثر من مناسب على المستوى الوطني هو نجاح شهادة البكالوريا، بالنظر إلى أن كل الإمكانات المادية والبشرية قد سخرت في هذه الشهادة بمعيار شهادة البكالوريا، وانتصارها اليوم ليس على الإشاعة فقط وإنما على الأطراف التي روجت لها وادّعت تسريب المواضيع في أول يوم.
شهرة بن سديرة