لم تعد ظاهرة تسريب مواضيع الامتحانات حكرا على مجتازين الامتحانات الوطنية النهائية من التلاميذ، بل انتقلت حتى لمسابقة توظيف الأساتذة، وهو ما وقع أمس خلال المسابقة الكتابية للأساتذة.
وانتشرت عبر عدد من الصفحات والمجموعات في موقع التواصل الاجتماعي “الفاسيبوك”، صور من داخل قاعات اجتياز المسابقة، لمواضيع الامتحان بالتزامن مع اجتياز الأساتذة للمسابقة، على غرار موضوع امتحان العلمية لأساتذة تخصص لغة عربية الذي انطلق على 11 صباحا، فيما نشر أحدهم الموضوع بعدها بنصف ساعة.
ووصل الأمر ببعض أساتذة المستقبل، إلى طلب المساعدة وحل الموضوع مباشرة، الأمر الذي يستدعى وقفة حقيقة لتجنب الكارثة، فكيف لاستاذ يغش ليلتق بمنصه أن يعلم تلميذا في المستقبل ألا يغش.
و اعترف مسؤول بوزارة التربية أمس تسجيل بعض محاولات الغش باستعمال الوسائل التكنولوجية الحديثة مباشرة بعد التوزيع الرسمي لأسئلة مسابقة توظيف الأساتذة في قطاع التربية الذي شارك فيه أكثر من 750 ألف مترشح.
وقال المصدر إن حالات الغش تمثلت في استعمال بعض المترشّحين للوسائل التكنولوجية بإرسال الموضوع عبر شبكة الإنترنيت ومحاولة الحصول على الأجوبة.وشدد المصدر أن الوزارة “ستطبيق القانون بتسليط أقصى عقوبة تصل إلى حد السجن”.ويأتي هذا في وقت دعت وزيرة التربية نورية بن غبريط إلى أخلقة التلاميذ حتى يتجنبوا الغش، وعلى الوزيرة توسيع دائرتها لتشمل بعض أشباه الأساتذة الذين يحتاجون هم كذلك لأخلقة سلوكاتهم. ومنح الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات، الوقت الكافي للمترشحين من أجل التعرف على مكان تواجد مراكز الإجراء مسبقا، بعد أن قاموا بسحب استدعاءاتهم لمسابقة التوظيف الخارجي لفائدة أساتذة التعليم الابتدائي والرتب الإدارية يوم 31 ماي الفارط،كما كشف عن الرزنامة الخاصة لسير الاختبارات الكتابية لمسابقة توظيف الأساتذة والإداريين في الطور الابتدائي، حيث أجرى المترشحون الاختبارات إلى غاية الساعة السابعة مساء من يوم أمس.
كمال يعقوب