ثمّنت الرابطة الوطنية للطلبة الجزائريين، سلسلة اللقاءات التشاورية التي يعقدها وزير التعليم العالي والبحث العلمي مع الشركاء الاجتماعيين، وفتحه لأبواب الحوار المغلقة في بعض المؤسسات الجامعية. وأعربت الرابطة عن تذمرها بخصوص ضرب بعض المؤسسات الجامعية توصيات وتعليمات الوزير عرض الحائط، مشيرة إلى أن “منهم من يلجأ للعدالة لفض الخلافات والنزاعات ما يجعل الانسداد قائما”.

وذكر البيان الختامي للندوات الجهوية للمكاتب الولائية التي نظمها المكتب التنفيذي الوطني أن المشاركين في الندوات “حذّروا من عواقب اتخاذ مثل هكذا إجراءات في حل مشاكل الطلبة بعيدا عن الحوار الذي يدعو إليه الوزير في كل مرة، والتي تتخذه الرابطة مبدءا أساسيا في حل كل المشاكل”.

ونقلت الرابطة حالة “التذمر الشديد من الاختلالات التي عرفها النظام المدمج  “بروقراس”، خاصة في نتائج الماستر والأخطاء الكبيرة المرتكبة باستعمال هذه الآلية”، حيث دعا المشاركون في الندوات إلى تحسين وتطوير آداء هذا البرنامج وجعله في خدمة الطالب لا معرقلة له.

ودعت إلى تزويد التخصصات التي تحتاج إلى ظروف خاصة باللوازم والمعدات التي يحتاجها الطالب في المقاييس المخبرية، مع دعم سياسة انفتاح الجامعة على القطاع الاقتصادي ومحيطها الخارجي من أجل التمكين لطلبتنا بالتزود بالخبرات اللازمة لدعم مسارهم العلمي وتحصيلهم المعرفي، وكذا توفير التأطير وفتح مناصب توظيف أكثر للأساتذة للقضاء على هذا النقص، أو إعادة توزيع وطني وفق الحاجيات، لأن الملاحظ للواقع يجد أن هناك خللا في التوظيف سابقا فبعض التخصصات تعاني نقص فادح في التأطير والأخرى تشهد فائضا ووفرة في هذا المجال، تضيف الرابطة.

كما ثمنت الرابطة نجاح مسابقة الدكتوراه على المستوى الوطني لهذا العام في غالبية المؤسسات الجامعية، مطالبة بفتح مناصب أكبر في السنوات المقبلة لمواجهة نقص التأطير مستقبلا، خاصة مع الزيادة السنوية لعدد الطلبة.

وأشادت الرابطة الوطنية للطلبة الجزائريين بجهود المدير العام للديوان الوطني للخدمات الجامعية من خلال متابعته اليومية للخدمات الجامعية، مستدركة أنه وبالرغم من ذلك لا زالت الخدمات الجامعية تعرف اكتظاظا في الإيواء في بعض الولايات، واهتراء وقدم بعض الإقامات الجامعية، مع تشقق أسقف المطاعم والأجنحة، ونقص في تجديد الأسرة والأفرشة والكراسي والطاولات، مع التوزيع غير العادل أحيانا للميزانيات المعتمدة للإقامات، متسائلة عن الخلل في ذلك.

وحذرت المنظمة الطلابية من عواقب عدم الاستقرار في الخدمات الجامعية مع وضع الكفاءة كشرط أساسي في تعيين مسؤولي الخدمات، مشيرة إلى أن “المعاناة مستمرة للطلبة بالمطاعم الجامعية، لأن صورة الواقع لا تليق بجهود الدولة الجزائرية في هذا المجال ولا بالطالب الجزائري، ما يجعلنا نجدد اقتراحنا بالدعم المباشر للطالب في مجال الإطعام كبداية لعملية الإصلاح مع الحفاظ على جميع المصالح الأخرى”.

وتطرقت الرابطة لملف النقل الجامعي وأفادت بأن فوضى تسوده بسبب التلاعب الذي راح ضحيته الطالب خاصة ما تعلق بالنقل شبه الحضري بالنسبة للمناطق النائية، مقترحة اتخاذ استراتيجية واضحة في هذا المجال بإشراك الفاعلين وأن يكون الدعم المباشر للطالب في مجال النقل كمرحلة ثانية في عملية الإصلاح.

كما دعت إلى ضرورة القيام بعمليات التحسيس داخل المؤسسات الجامعية والإقامات، فيما تعلق   بالأمراض المعدية من قبل مصالح الوقاية الصحية، ومكافحة تعاطي المخدرات، وجعل من النشاطات العلمية، الثقافية والرياضية داخل المؤسسات الجامعية البيداغوجية والخدماتية القاعدية، ذات أولوية قصوى للدعم النفسي للطالب، الذي يعاني من قلة النشاطات.

كمال يعقوب