قرر تكتل ثلاثية الجامعة التي تجمع تحت مظلتها المجلس الوطني لأساتذة التعليم العالي، والنقابة الجزائرية لموظفي الإدارة العمومية، وكذا الاتحاد الوطني للشبيبة الجزائرية والاتحاد العام الطلابي الحر الدخول في إضراب وطني موحد بداية من تاريخ 14 جانفي من السنة الجديدة، ومقاطعة امتحان السداسي الأول إلى غاية استجابة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي للمطالب المرفوعة إليه وفتح حوار حقيقي وفعلي.
وطالب التكتل في بيان حصلت “الصريح” على نسخة منه، التدخل العاجل لرئيس الجمهورية لإنقاذ الجامعة الجزائرية، كونها الرافد الأساسي لبناء دولة مستقلة وآمنة أساسها الحكم الراشد، محملين وزير التعليم العالي الطاهر حجار مسؤولية ما آلت إليه الجامعة الجزائرية.
كما تأسف أطراف التكتل على حالة التضييق على العمل النقابي التي باتت تشهدها الجزائر رغم كونه حقا يكفله الدستور. منددين بالممارسات التعسفية من قبل الإدارة التي حاولت عرقلة وإجهاض اجتماع الأطراف النقابية. دعا التكتل في ذات البيان جميع الأساتذة والطلبة والعمال والموظفين إلى المشاركة في الاضراب انطلاقا من يوم 14 جانفي 2018، والالتفاف حول النقابات والتنظيمات والتنسيقيات الوطنية والابتعاد عن كافة مظاهر العنف، مؤكدا إبقاءه باب الحوار مفتوحا لتدارك الوضع الذي يبقى الحل الأنسب لتجاوز حالة الانسداد الحالي. 
وأعلن الأمين العام للاتحاد العام الطلابي الحر، صلاح الدين دواجي، أن “خيار الدخول في إضراب وطني سيكون بعد العطلة الشتوية قرار لا رجعة فيه، وذلك تنديدا بجملة المشاكل التي يواجهها الطلبة داخل جامعات الوطن، والذي يأتي تماشيا مع رغبة مختلف النقابات المشكلة لتكتل ثلاثية الأسرة الجامعية”.
وأفاد صلاح الدين دواجي أن “هذا القرار جاء غلقا للباب أمام تسييس مطالبنا المشروعة المتمثلة في ضرورة فتح باب الحوار الجاد والفعال وإصلاح الخدمات الجامعية وإلغاء الملحق الوصفي كشرط للدخول لمسابقة الدكتوراه ومشاكل الاكتظاظ، وكذا نقص التأطير وسوء التسيير وغيرها من المطالب الطلابية ذات البعد الوطني والمحلي على حد سواء”.
وفي نفس السياق، قال المنسق الوطني لمجلس أساتذة التعليم العالي “الكناس”، عبد الحفيظ ميلاط، أن قطاع التعليم العالي يعاني من فوضى لم يسبق له أن عاشها منذ الاستقلال، مطالبا بتدخل الوزير الأول أحمد أويحيى بعدما فقد تكتل “ثلاثية الجامعة” الثقة في الوزارة الوصية.
وهدد ميلاط بتحرك تكتل “ثلاثية الجامعة” بالدخول في حركات احتجاجية كبيرة في حال عدم الاستجابة لمطالبهم في فك مشاكل القطاع والفوضى التي يتخبط فيها بسبب عشوائية القرار في أعلى الوزارة، وعدم وضوح برنامجها للفاعلين في القطاع الذين يعانون الكثير بسبب رفض الطاهر حجار فتح قنوات الحوار الفعلي مع الشريك الاجتماعي”، مؤكدا “رفض تكتل “ثلاثية الجامعة” المشاركة في الحوار الشكلي الوهمي الذي يريده الوزير حجار”.
كما انتقد المنسق الوطني لمجلس أساتذة التعليم العالي “الكناس” ما أسماه “التعسف الإداري” الذي يمارسه عدد من مدراء الجامعات على الأساتذة الجامعيين بفصلهم من مناصبهم لأسباب واهية لا أساس لها من الصحة”، كما تطرق ميلاط إلى “عديد المشاكل التي يتخبط فيها قطاع التعليم العالي، خاصة مع الدخول الجامعي الجديد الذي شهد حالة من الغليان بسبب فوضى التسجيلات والتحويلات”.
كمال يعقوب