عاد التوتر بين وزارة التربية الوطنية و النقابات المستقلة، ليطفو إلى السطح من جديد، بعد أسابيع قليلة من الدخول الاجتماعي الذي يبدو أنه جاء مخيبا لأمال الأساتذة، بسبب عدم التزام الوزارة الوصية بالمحاضر الممضية بين الطرفين، و هو ما كشفته التعديلات الجديدة التي أحدثتها إدارة بن غبريط على القانون الأساسي للقطاع، والتي ستكون سببا في عودة الاحتجاجات إلى المؤسسات التربوية خلال أيام حسب تهديدات ممثلي النقابات.
وعاد المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس ثلاثي الأطوار “الكنابست”، في بيان له أمس إلى التنديد بتنصل مسؤولي قطاع التربية الوطنية من التزامهم وتعهداتهم محليا ووطنيا، لاسيما فيما يتعلق بمحاضر الاتفاق الممضاة بين الطرفيين.
كما أكدت النقابة التي كانت قد خاضت حربا ضروسا الموسم السابق مع وزارة التربية الوطنية كادت أن تنتهي بسنة بيضاء، إلى تحذير بن غبريط من سياسة التضييق الممارسة ضد الأساتذة من خلال “بسط سلطة الإدارة وتقزيم دور الأستاذ في عديد العمليات البيداغوجية على غرار إفراغ المجالس من مهامها وسلطتها”.
وسجّلت النقابة في ذات السياق استنكارها لسلسلة التصريحات الصادرة عن مسؤولي القطاع، والتي تؤكد “الكنابست” بانها كشفت عن الإرادة المبيتة للمساس بفلسلفة القانون الأساسي لأسلاك وموظفي قطاع التربية الوطنية وملف الخدمات الاجتماعية.
واعتبرت الكنابست الأجواء العسيرة التي يُباشر فيها الأستاذة مهامهم بسبب تفشي عديد الظواهر، منها الاكتظاظ غير المسبوق في الأقسام، والانعدام شبه الكلي للوسائل التعليمية والبيداغوجية، ونقص الهياكل ونقص التأطير بجميع أنواعه، وغلق المناصب المالية بأشكال تعسفية ومغرضة. بركانا قد ينفجر في وجه الوزارة في حال عدم التزامها بالدفاع عن الأساتذة والتعجيل بالمعالجة الجادة لانشغالاتهم والتجسيد الفعلي لمطالبهم المرفوعة محليا ووطنيا. كما حذّرت النقابة الوزارة من المساس بأي مكسب من مكاسب الأساتذة، دعية كل الأساتذة الى التعبئة اللازمة عن طريق هيئاتهم وهياكلهم والتجنيد الواسع استعداد لأية مستجدات. من جهته أكّد المنسق الوطني لمجلس ثانويات الجزائر عاشور إيدير، في تصريح إعلامي أمس عزم النقابة على شلّ الثانويات يوم 23 أكتوبر القادم، و ذلك في إطار إضراب سيكون حسب ذات المصدر بمثابة الإنذار لوزارة التربية الوطنية للتراجع عن سياستها الحالية في التعاطي مع مطالب الأساتذة خاصة فيما يتعلق بالخدمات الاجتماعية.

كمال يعقوب