أكد رئيس نقابة ممارسي الصحة العمومية، الدكتور الياس مرابط، حالة الاستنفار القصوى المسجلة عبر الولايات التي سجلت إصابات بالكوليرا خاصة بالبليدة، حيث يستقبل الأطباء مئات المواطنين حتى من لم تظهر عليهم أعراض المرض، الأمر الذي تسبب في ضغط واسع وجمد بموجبه أطباء وممرضون عطلتهم السنوية، في الوقت الذي تحدث عن ضرورة إعطاء مرونة لتحليل العينات وإجرائها في المستشفيات عوض معهد باستور، كون الإصابة تُعرف من تحليل بسيط والنتيجة تكون آنية.وأضاف الدكتور مرابط، أن ما سجلته الجزائر من إصابات بوباء الكوليرا كان منتظرا لأن كل الأسباب كانت مهيأة لذلك، فلا يمكن المرور على أحياء وحتى بالقرب من مؤسسات استشفائية دون مشاهدة مظاهر التلوث والمياه الراكدة ومياه الصرف الصحي التي تعد مسببا رئيسيا للمرض، لأن جرثومة الكوليرا تنمو في مياه قذرة وتتكاثر بها. أما بخصوص التكفل وإمكانية احتواء الوضع، قال مرابط إن بولاية البليدة مثلا هناك تجنيدا واسعا بمختلف المؤسسات الاستشفائية، وأفراد السلك الطبي تجندوا لاحتواء الوضع وهناك من ضحى منهم بعطلته السنوية والبعض قطعها من أجل الالتحاق بزملائه، خاصة مع تزايد المقبلين على المستشفيات، والأمر لا يتعلق بالحالات المصابة أو المشكوك فيها فقط، لأن الإقبال الواسع على المراكز الاستشفائية كشف عن قلق واسع في أوساط العائلات، فأسر بأكملها تقصد المستشفيات تطلب التحليل لها ولكل أفرادها دون ظهور أي أعراض، لأنها تقيم في مناطق ملوثة وتجري أمام منازلها مياه الصرف الصحي، وهو الأمر الذي يلبيه الأطباء، حيث يتم فحص أكثر من 300 شخص في اليوم بعد الإعلان عن المرض.وعن التكفل بالمصابين دائما، قال المسؤول ذاته إنه بتجنيد الأطباء يمكن احتواء الوضع.
إبتسام بلبل