جمدت المديرية العامة للجوية الجزائرية، عملية توظيف الطيارين في الوقت الراهن، عقب بلوغها 500 طيار يعملون ضمن أسطولها الجوي، في حين قرّرت إعادة توزيع الموظفين وتحويل الفائض منهم إلى فروع جديدة لتحقيق التوازن في العنصر البشري بالشركة.
وكشف بخوش علاش، المدير العام لشركة الخطوط الجوية الجزائرية، في تصريح إعلامي أمس أن الوضع المالي والاقتصادي للشركة متحكم فيه لحد الساعة، لكن ذلك لا يسمح بفتح مناصب مالية جديدة، إلا في الحالات القصوى.
وأعلن علاش، عن مشروع لإعادة هيكلة المؤسسة وإجراء دراسة لتوزيع الموظفين على الفروع الجديدة التي يتم التحضير لفتحها قريبًا، دون تقديمه تاريخا محددا لذلك.
وبخصوص الفائض المسجل في عدد الموظفين العاملين بالجوية الجزائرية، لفت الرئيس المدير العام، أن هذا الملف يحتاج لدراسة دقيقة، لأنه لا يمكن تسريح العمال لكونهم يعيلون عائلات، وبالتالي فإنه يجري التفكير في إعادة توزيعهم ضمن خطة تسمح للشركة بالمحافظة على عنصرها البشري.
بالمقابل قال بخوش علاش إن شركة الخطوط الجوية الجزائرية حققت اكتفاء في عدد الطيارين، حيث يصل عددهم حاليا لأزيد من 500 طيار، وبالتالي لا توجد ضرورة للتوظيف.
وفي وقت مضى، فجَر الوزير الأول الأسبق، عبد المالك سلال، قنبلة من العيار الثقيل، عندما كشف أن شركة الخطوط الجوية الجزائرية تحتاج إلى حوالي 3500 عاملاً لكنها توظف 9500 عامل في الواقع”.
ويفهم من ذلك التصريح أن الشركة توظف 6 ألاف عامل إضافي، يستنزفون ميزانية ضخمة لتغطية شبكة أجورهم سنويًا.
وبتاريخ 19 نوفمبر من العام الماضي، أبرق المدير العام للجوية الجزائرية، بخوش علاش، مراسلة داخلية للموظفين، حذرهم فيها من صعوبة الوضع المالي والنتائج السلبية للشركة، الناجمة عن استمرار الزيادة في التكلفة، والمنافسة المباشرة وغير المباشرة، التي أثرت على العائدات، إضافة إلى العمالة الزائدة غير المنتجة، وارتفاع كتلة الأجور والديون الثقيلة”.
واستنزفت شركة الخطوط الجوية الجزائرية في غضون الـ 10 سنوات الماضية 5 مدراء عجزوا عن إنقاذ المؤسسة العمومية من المشاكل التي تتخبط فيها، حيث ظلت دائما الغائب الأكبر عن قائمة الـ 100 شركة طيران عبر العالم التي تقدم أحسن الخدمات.

كمال يعقوب