قال رئيس المجلس الشعبي الوطني، سعيد بوحجة، في تصريحات إعلامية أمس، أن الأغلبية أصبحت معه، وأن الذين يواصلون مطلب رحيله هم قلة، في حين –يضيف بوحجة- أن النواب الحقيقيون يعملون في الميدان وينتظرون استئناف أشغال المجلس، لأنهم “أدركوا أن الوقوف ضدي ليس له أساس قانوني، ومن المستحيل بالنسبة لي أن أرد على فعل غير قانوني وغير شرعي”.
ووجه بوحجة رسالة الى النواب، داعيا إياهم إلى التفكير جيدا فيما يقومون به، “من أجل مصلحة البلاد ومصداقية مؤسساتها في نظر الرأي العام الدولي”، ويضيف هنا “أنا مع قوانين الجمهورية، و بفضل المجاهد عبد العزيز بوتفليقة، الجزائر لديها ترسانة قانونية قوية. أدعو الجميع لاحترامها”.
كما يؤكد بوحجة أنه في اتصال مع نواب الأغلبية، وأضاف “عكس ما تم الترويج له، لم يوقعوا على مغادرتي، الأولوية هي استئناف عمل المجلس ، خاصة وأننا عشية حدث سياسي مهم ، وهو الانتخابات الرئاسية، سأكون على استعداد لإجراء حوار مع أولئك الذين انتقدوا تسييري، ولكن بعد إلغاء تجميد عمل المجلس”.و مع تواصل الصراع في المجلس الشعبي الوطني لليوم 15 على التوالي بين رئيس المجلس السعيد بوحجة، والكتل النيابية لأحزاب الموالاة مدعومة بكتلة الأحرار التي تطالبه بتقديم استقالته، دخلت الكتل النيابية لأحزاب المعارضة على  الخط بعد تبنيها في الأيام الأولى لسياسة النأي بالنفس أحيانا ودعم بوحجة على حساب خصومه أحيانا أخرى. وفي هذا السياق، دعت  المجموعة النيابية لجبهة المستقبل رؤساء الكتل النيابية المعارضة لإجتماع غدا من أجل محاولة إيجاد حل للجروح من الأزمة التي دخلت فيها هياكل الغرفة التشريعية السفلى، بعد تجميد كافة الأعمال من قبل نواب الموالاة.وقال رئيس المجموعة النيابية لجبة المستقبل بلغوثي حاج في نص المبادرة التي تحوز سبق برس نسخة منها، إنه ” نظرا لحالة الانسداد التي آل إليها المجلس الشعبي الوطني ومن باب المبادرة وحفاظا على استقرار مؤسسات الجمهورية نقترح على سيادتكم لقاء تشاور يضم المجموعة البرلمانية لجبهة المستقبل، حركة مجتمع السلم، حزب العمال، الاتحاد من أجل البناء والعدالة التنمية، حزب جبهة القوى الاشتراكية.”من جهتها جددت الكتل البرلمانية الخمسةتمسكها بمطلب استقالة رئيس المجلس الشعبي الوطني السعيد  بوحجة, معربة عن رفضها لأية وساطة بينها وبين رئيس الهيئة في هذا الشأن.وأكد رئيس الكتلة البرلمانية لحزب جبهة التحرير الوطني, معاذ بوشارب في تصريح  للصحافة, عقب اجتماع رؤساء المجموعات البرلمانية الخمسة المطالبة باستقالة  رئيس المجلس, تمسك هذه الكتل بمطلب رحيل بوحجة من على رأس الهيئة  التشريعية قائلا “نحن عازمون على التنسيق فيما بيننا حتى الوصول الى المبتغى  وهو استقالة رئيس المجلس التي ستكون في الايام القليلة القادمة”.و نفى ممثل المجموعات البرلمانية لأحزاب الأغلبية في الغرفة السفلى,  بالمناسبة تراجع بعض النواب عن مطلب الاستقالة, مؤكدا أنه “لا يوجد أي نائب  سار في طريق مخالف وكل النواب ملتزمون بقرارات الكتل النيابية”.كما أعرب في نفس السياق عن “رفض أي وساطة” بين الكتل البرلمانية ورئيس  المجلس, مشيرا الى ان مبادرات الوساطة التي تقدمت بها بعض الأحزاب “ولدت  ميتة”. وفي إجابته عن سؤال متعلق باتهام الكتل البرلمانية بالتآمر على رئيس المجلس  قال: “ليس من أخلاقنا و شيمنا التآمر على رجال الدولة”.و كان رؤساء هذه المجموعات البرلمانية المنتمية لحزب جبهة التحرير الوطني,  التجمع الوطني الديمقراطي الى جانب الحركة الشعبية الجزائرية وتجمع أمل  الجزائر والأحرار, قد رفعوا منذ 10 أيام لائحة لرئيس المجلس تتضمن “قرار سحب  الثقة” من السيد بوحجة ومطالبته بالاستقالة من رئاسة المجلس, مع تجميد كل  نشاطات هياكل المجلس إلى غاية الاستجابة لمطلب الكتل النيابية.
إبتسام بلبل