أكدت وزيرة التربية الوطنية، نورية بن غبريط، على ضرورة الحرص على إتباع معايير الكفاءة في ترسيم الأساتذة لتحقيق “جودة المدرسة الجزائرية واسترجاع مكانتها”.
وفي كلمة ألقتها بمناسبة تخرج دفعة من مفتشي التربية الوطنية بالمعهد الوطني لتكوين موظفي قطاع التربية بالبليدة أكدت الوزيرة على أهمية حرص المفتشين المتخرجين على “إتباع معايير الكفاءة المهنية في ترسيم الأساتذة وترقيتهم لتحقيق جودة المدرسة والسماح لها باسترجاع مكانتها السابقة”.
وأعطت السيدة بن غبريط توجيهات مطولة لهؤلاء المفتشين التربويين المتخرجين تقضي بـ”التعمق في كفاءة الأستاذ وإثبات مستواه المهني و العلمي و ذلك بهدف رفع المستوى البيداغوجي للمدرسة الجزائرية في إطار إستراتيجية الوزارة المطبقة منذ سنة 2014″.
و أشارت في هذا الصدد إلى أهمية التكوين و الاستثمار في الموارد البشرية لتسيير و إدارة أفضل للمؤسسات التربوية محذرة من الاعتماد على المعيار الاجتماعي خلال عملية الترسيم و الترقية حيث “لا يجب أن يرسم أو يرقى سوى من يستحق ذلك تجنبا لترسيخ الرداءة التي تعد العدو المشترك للتسيير و التعليم “.
و لفتت إلى انه “من غير المعقول أن عملية الترسيم أصبحت اجتماعية أكثر وتعتمد على الحالة الاجتماعية والعائلية للأستاذ و فقدت الجانب البيداغوجي مما لا يخدم جودة التعليم ولهذا يجب أن نغير جذريا السلوكات والمعاملة في هذا المجال”.
وقالت مخاطبة المتخرجين أن دور المفتش هو “دور معقد يتمثل في مراقبة و تأطير وتقييم القطاع ولهذا يجب تحسين طرق العمل للرفع من مستوى التعليم في بلادنا خصوصا فيما يتعلق بالمدرسة الابتدائية التي تعد قاعدة أساسية للتلميذ”، كما يتوجب العمل بتفاني لإصلاحها .
ودعتهم ايضا إلى دراسة المنشور الإطار الذي أصدرته الوزارة والتعمق فيه وتنفيذ بنوده خلال القيام بمهاهم في الميدان بالإضافة إلى المناقشة وتبادل الآراء فيما بينهم لتحقيق نتيجة أفضل.
واعتبرت لجوء تلاميذ الطور الابتدائي للدروس الخصوصية “فشل جماعي” يجب تداركه من خلال التركيز على الجانب البيداغوجي لا سيما و أن الدولة ترصد ميزانية كبيرة للقطاع على غرار تخصيص وزارة الداخلية و الجماعات المحلية والتهيئة العمرانية لـ 76 مليار دج لتسيير المدارس الابتدائية والتدفئة و المكيفات والمطاعم المدرسية والنقل بالإضافة إلى العدد الهائل للعمال في القطاع.
كما حذرت الوزيرة من نشر الأكاذيب والمغالطات في وسائل التواصل الاجتماعي بخصوص الكتب المدرسية والمناهج التربوية لإعطاء صورة خاطئة عن الجزائر مشددة على أن دائرتها الوزارية “تولي أهمية قصوى لتاريخنا المجيد والدين الإسلامي الحنيف والعقيدة واللغة”.
وأشرفت الوزيرة خلال هذه الزيارة على تخرج 83 مفتش للتربية الوطنية تلقوا تكوينا نظريا و تطبيقيا لمدة سنة بالمعهد الوطني لتكوين موظفي قطاع التربية بالبليدةي كما حضرت جانب من اليوم الدراسي الذي نظم بالمناسبة لفائدة مفتشي التربية الوطنية لمواد منتوج التكوين و تفقدت ورشات حول تقديم توجيهات للمفتشين المتخرجين وتعريفهم على الأدوات البيداغوجية الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ.
كمال يعقوب