ستجتمع، وزيرة التربية الوطنية، نورية بن غبريط، في الـ10 من شهر سبتمبر المقبل، بالشركاء الاجتماعيين، لتفكيك قنابل الدخول المدرسي المقبل 2019/2018، بحيث سيتم إعادة فتح النقاش حول الملفات العالقة التي لم تر طريقا للتسوية، أبرزها ملف إسكان الأساتذة الجدد، طب العمل والوثائق المدرسية والقانون الأساسي لمستخدمي القطاع.
أفاد، الأمين العام للنقابة الوطنية المستقلة لعمال التربية والتكوين، بوعلام عمورة، في تصريح إعلامي أن المسؤولة الأولى عن القطاع، قد حددت تاريخ الـ10 سبتمبر المقبل لعقد لقاء جماعي مع الشركاء الاجتماعيين من نقابات التربية المستقلة العشرة وجمعيتين لأولياء التلاميذ، لأجل السعي لإيجاد أو اقتراح حلول للملفات العالقة التي لم تر طريقا للتسوية وتعود للواجهة مع كل دخول مدرسي، ويتعلق الأمر بملف القانون الأساسي لمستخدمي القطاع، الذي لم يسو لحد الساعة ولم يغلق بصفة نهائية بسبب “العثرات” التي واجهته باستثناء الترقيات في الرتب التي أفرجت عنها الوصاية مؤخرا بمرسوم رئاسي.
وأضاف، المسؤول الأول عن نقابة “الساتاف” أن الملف الثاني الذي سيعود للواجهة في هذا الدخول المدرسي القادم، هو “الوتائر المدرسية” الذي طرح لأول مرة سنة 2011، لكنه لن يعالج ولم تتمكن الوصاية من اتخاذ قرار بشأنه بسبب العراقيل التي واجهته في الميدان، غير أنه حان الوقت للفصل فيه بصفة نهائية، لأنه لا يعقل أن يتم توحيد الدخول المدرسي وطنيا في الشمال والجنوب، وبالتالي لا بد من مراعاة خصوصية كل منطقة من المناطق وكل ولاية، سواء أكانت صحراوية التي تستوجب تحديد الدخول على سبيل المثال على السابعة صباحا، وإن كانت المنطقة جبلية ومعزولة فيستحسن تأخير الدخول في الصبيحة إلى الثامنة والنصف صباحا على سبيل المثال لتمكين كافة التلاميذ من الالتحاق بمدارسهم ومن ثمة وضع حد للتأخير-يضيف محدثنا-، مؤكدا أن الوزيرة بن غبريط ومنذ حوالي سنتين كانت قد طلبت من مديريها الولائيين وأولياء التلاميذ وولاة الجمهورية، ضرورة الفصل في مواقيت الدخول والخروج المدرسي باتخاذ قرارات جريئة على اعتبار أن الملف “محلي بحت”، شريطة أن يؤدي كل أستاذ دوره كاملا ويحترم حجمه الساعي الأسبوعي بمنح التلاميذ حقهم كاملا في التمدرس دون تقصير.
وشدد، المحدث أن الوزيرة بن غبريط ملزمة أيضا، بتفكيك قنبلة من قنابل الدخول المدرسي المقبل، ويتعلق الأمر بإسكان كافة الأساتذة الجدد الذين سيتم تنصبيهم شهر سبتمبر المقبل، خاصة بعد فتح الأرضية الرقمية للتوظيف، مع العلم أن التوظيف أضحى “وطنيا” وليس ولائيا، وبالتالي فكل أستاذ ملزم بالتنقل إلى الولاية الخارجية “غير الأصلية” التي يعين بها لمباشرة مهامه، وفي حال رفضه يعوّض مباشرة بمن هم بالقائمة الاحتياطية، مؤكدا في ذات السياق بأنه في السنة الفارطة بولاية الجلفة تم إسكان 50 أستاذة جديدة “بمرقد واحد” وكلهن يتداولن على “مرحاض” واحد مشترك، وهو الأمر الذي ترفضه النقابة جملة وتفصيلا.
وبخصوص “طب العمل”، أكد الأمين العام للنقابة، أن الملف “قديم-جديد”، طرح لأول مرة في عهد الوزير الأسبق للتربية أبو بكر بن بوزيد، لكنه ظل “عالقا” لأسباب عديدة، موضحا بأنه ورغم تدشين مراكز لطب العمل ببعض الولايات غير أنها غير مستغلة لحد الساعة، بسبب انعدام التجهيزات الطبية من جهة وانعدام الطاقم الطبي من جهة أخرى، أين طالب بضرورة استغلال أموال الخدمات الاجتماعية لتوظيف الأطباء.وفيما يتعلق بملف “الخدمات الاجتماعية”، أوضح بوعلام عمورة أن النقابات قد أجمعت في جويلية الماضي على أهمية إجراء “استفتاء وطني” يشارك فيه 749 ألف مستخدم، للفصل في كيفية تسيير الأموال من خلال طرح السؤال التالي، هل أنت مع التسيير المركزي أو المحلي؟.
كمال يعقوب