وزير البيئة التونسي يعتذر للجزائريين
قدم رياض المؤخر الوزير التونسي للبيئة، اعتذارا رسميا للجزائريين عن تصريحات نسبت إليه خلال ندوة بروما قبل أيام، يصف فيها الجزائر بـ “الدولة الشيوعية”، وقال المؤخر لوكالة الأنباء التونسية الرسمية أمس “إن مست هذه التصريحات غير المقصودة بصورة مباشرة أو غير مباشرة الأشقاء الجزائريين والليبيين فإني أعبر عن عميق أسفي واعتذاري في حق الجزائر وليبيا قيادة وشعبا”.
وأوضح أن هذه التصريحات لم يُقصد بها “المس من دولتي الجزائر وليبيا الشقيقتين اللتين تربطهما بتونس علاقات أخوية تاريخية تتعدى شخصه وتهم شعوب هذه البلدان”، وخلفت هذه التصريحات موجة استنكار في تونس والجزائر كما اعتبر حزب نداء تونس الحاكم أنها لن تمس بمتانة العلاقات بين الدولتين فيما وصفتها حركة النهضة بغير المسؤولة.
والأحد استدعت الخارجية الجزائرية سفير تونس بالجزائر حيث طلبت منه توضيحات بخصوص التصريحات المنسوبة لوزير الشؤون المحلية والبيئة التونسي رياض المؤخر كما تم بهذه المناسبة إبلاغ السفير التونسي بان هذه التصريحات تجاه الجزائر قد أثارت تساؤلات سواء على المستوى الشعبي أو على الصعيد الرسمي” حسب بيان للخارجية.
على صعيد آخر أكد سفير تونس بالجزائر عبد المجيد الفرشيشي أن وزير بلاده للشؤون المحلية والبيئة رياض المؤخر أساء بتصريحاته التي وصف فيها الجزائر بالدولة الشيوعية، للعلاقات التاريخية بين البلدين ما أثار حملة ضد الوزير حتى داخل تونس.
وقال السفير التونسي في تصريح صحفي، أمس إنه لا ينبغي أن يأخذ تصريح وزير الشؤون المحلية والبيئة رياض المؤخر، الذي اعتبره أساء إلى العلاقات التاريخية بين البلدين، أكثر من حجمه، كما أشار السفير التونسي، إلى أن الإطار الذي جاء فيه التصريح كان في شكل دعابة، بحسب المؤخر، في حين يمكن لتصريح مماثل أن يكون أقل وقعا وتأثيرا لو كان في تونس وليس خارجها، بحسب رأيه.
وشدد السفير التونسي على أن المهم هو عدم الوقوف عند هذا التصريح حتى لا نترك فرصة للمتاجرة به وحتى لا يأخذ بعدا آخر، مشددا على عمق وتاريخية العلاقات الجزائرية التونسية.