” مكافحة الإرهاب تستدعي مقاربة متعددة الأبعاد “

اعتبر وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي هذا الجمعة بمرسيليا أن مكافحة الإرهاب تستدعي  مقاربة متعددة الأبعاد.

وأوضح لعمامرة في تدخله خلال الاجتماع الـ13 لوزراء خارجية دول الحوار 5+5 أن مكافحة الإرهاب فضلا عن التشاور الوثيق و تبادل المعلومات بين مختلف مصالحنا الأمنية تستدعي مقاربة متعددة الأبعاد من أجل القضاء عليه.

وأضاف قائلا”إن بلدي الذي عانى ويلات الإرهاب تمكن من هزم هذه الآفة والخروج من الأزمة منتصرا ومتعززا بتجربة هو على استعداد لتقاسمها مع كل البلدان الشريكة.

وأمام نظرائه من كل من فرنسا و اسبانيا و ايطاليا ومالطا والبرتغال والمغرب وتونس وليبيا وموريتانيا أكد السيد لعمامرة أنه فضلا عن مكافحة على الصعيد الأمني البحت والتي تبقى أكثر من ضرورية فأن القضاء على الإرهاب يقتضي تجفيف منابعه المالية التي تزوده بوسائله الدعائية وقدراته على إلحاق الأذى وأضاف أن دفع الفدية من مصادر تمويل الإرهاب ينبغي التعامل معه على هذا النحو.

واسترسل قائلا “يبدو لي بالتالي أن التمويل يمثل بالنسبة لنا جانبا يتعين علينا العمل معا حوله بشكل أكثر فعالية من أجل تقصي مصادر التحويلات المالية المريبة التي قد يستغلها الإرهاب ومراقبتها”.

ودعا في نفس المضمار إلى محاربة الخطابات الحاقدة والمتطرفة.

بعد أن ذكر بان التطرف يطال الشباب المنحدرين من الطبقات الاجتماعية “الأكثر حرمانا”على الصعيدين المادي والثقافي دعا قائد الدبلوماسية الجزائرية إلى وضع الشبيبة في بلدان الحوار 5+5 في صلب التنمية من خلال منحها تعليما يفتح أمامها الآفاق.

واعتبر أن طرحا فعالا لمكافحة التطرف يقتضي احترام دولة القانون وحقوق الإنسان.

وفي نفس السياق أكد وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي رمطان لعمامرة اليوم بمرسيليا أن الحكومة الليبية للوفاق الوطني”بحاجة إلى دعم ومساندة الجميع”.

وأوضح لعمامرة أن”حكومة الوفاق الوطني لفايز سراج التي لديها الشرعية الدولية وهي الممثل الحصري للشعب الليبي لدى المجموعة الدولية، بحاجة إلى دعم ومساندة الجميع ، لاسيما البلدان المجاورة لتتمكن من إرساء سلطتها الشرعية على كامل التراب الليبي”.

وأضاف لعمامرة أن “الجزائر تتابع باهتمام خاص”، الوضع في ليبيا التي تتقاسم معها شريطا حدوديا طويلا, مؤكدا أن الحل في هذا البلد”لا يمكن إلا أن يكون سياسيا”.

وأشار لعمامرة قائلا “يمكنني أن أؤكد، دون خطا، أننا جميعا متفقون في هذه القاعة أن الحل للنزاع الليبي لا يمكن إلا أن يكون حلا سياسيا في إطار احترام السيادة الوطنية والسلامة الترابية و وحدة الشعب الليبي الأخ”، مذكرا بان البلدان الأعضاء في “الحوار 5+5” “دعمت بجميع الوسائل”حكومة الوفاق الوطني “المنوط إليها أولا وأخيرا مسؤولية ضمان امن الشعب الليبي و حدوده”.

واعتبر الوزير أن “كل تماطل في تسوية الأزمة الليبية “يخدم قبل كل شيء أجندة الإرهاب ولواحقه المتعلقة بالجريمة المنظمة وكل أشكال التهريب العابر لحدود”.

وأشار الوزير خاصة إلى تهريب المخدرات وتهريب الأسلحة وتجنيد إرهابيين أجانب والهجرة غير القانونية التي”تشكل في مجملها تهديدا على السلم والاستقرار ليس على ليبيا فقط ولكن على كامل المنطقة”.