استنكرت نقابات التربية وضع رزنامة موحدة للعطل المدرسية بين مناطق الشمال والجنوب، في ظل التباين المناخي وتجهيز المؤسسات التربوية غير المتكافئ بين المنطقتين، مؤكدين أن ولايات الجنوب لطالما “تعرضت للظلم” في موضوع رزنامة العطل، خاصة بالنسبة إلى العطلة الصيفية وموعد الدخول المدرسي 2019/2020.
بمجرّد إفراج وزارة التربية الوطنية بحر الأسبوع الجاري، عن رزنامة العطل المدرسية، للسنة الدراسية 2019/2018، وبالخصوص موعد العطلة الصيفية الذي ينطلق ابتداء من يوم الخميس 04 جــويلية 2019، وتاريخ التحاق التلاميذ بمدارسهم العام المقبل، الذي يكون يوم الأربعاء 4 سبتمبر 2019، رأى الشركاء الاجتماعيون في التاريخين المحددين “ظلما وإجحافا وعدم مراعاة” لوضعية تلاميذ وأساتذة المناطق الجنوبية. وحسبهم، المؤسسات التربوية بهذه المناطق من الأفضل لها الخروج للعطلة الصيفية قبل مدارس الشمال، فيما يجب تأخير الدخول المدرسي المقبل تفاديا لحرارة الصيف المحرقة بالجنوب.
وفي هذا الصدد، دعت النقابة الوطنية لعمال التربية S N T E وزارة التربية الوطنية إلى تغيير رزنامة الدخول المدرسي للموسم الدراسي المقبل، ولو بتأجيله لأيام وحتى أسابيع إضافية عن تاريخ 5 سبتمبر المحدد مقارنة بولايات الشمال، وكما لابد من تغيير كامل لرزنامة العطل المدرسية بالنسبة إلى 10 ولايات جنوبية، تجنبا للحرارة الشديدة والقياسية بهذه المناطق، التي تستمر غالبا إلى غاية خروج شهر سبتمبر.وتأسف القيادي بنقابة، ويدر يحياوي، لعدم مراعاة وزيرة التربية الوطنية، نورية بن غبريط، لما وصفه بـ”خصوصية المناطق الجنوبية من الناحية المناخية خاصة صيفا”، وهو ما يلزم بتجنب وضع رزنامة عطل موحدة بين الشمال والجنوب، وبالخصوص بالنسبة إلى تواريخ الامتحانات النهائية لمختلف الأطوار.وبدوره، استنكر عضو المجلس الوطني للثانويات الجزائرية “الكلا” زوبير روينة، عملية إقرار تواريخ موحدة سواء للامتحانات النهائية والعطلة الصيفية والدخول المدرسي بين مناطق الشمال والجنوب، مؤكدا أن مثل هذه القرارات “هي ما تجعل تلاميذ الجنوب والهضاب يتراجعون في نتائجهم المدرسية مقارنة بتلاميذ الشمال”.
كمال يعقوب