الرئاسة تفتح قنوات تواصل مع 8 أحزاب حول المشاركة في الحكومة
نفى عبد الله جاب الله نفيا قاطعا أن يكون الاتحاد من أجل النهضة والعدالة والبناء قد تلقى عرضا يتضمن التحاقه بالحكومة ليكون بذلك قد رد بصفة نهائية عن ما جاء في أحد أحاديث شريكه في الاتحاد أحمد الدان.
و إلى ذلك نقلت مصادر إعلامية أمس أن سلال، التقى في مكتبه بقصر الدكتور سعدان كلا من عبد الرزاق مقري (حمس)، عمّار غول (تاج)، عمارة بن يونس (الحركة الشعبية الجزائرية)، عبد العزيز بلعيد (المستقبل)، عبد المالك بوشافة (الأفافاس)، ولم يلتق بعد بكل من أحمد أويحيى (الأرندي) وجمال ولد عباس (الأفلان) ولويزة حنون (العمال) .
وحسب المصدر السالف الذكر، تكون 7 أحزاب قبلت المشاركة، وقرّرت التفاوض مع، سلال، بشأن عدد ونوعية الحقائب الوزارية التي ستعرض عليها، في حين تكون لويزة حنون قد عبّرت عن رفضها المبدئي للمشاركة في الحكومة الجديدة .
وكان، رمضان تعزيبت، نفى أن تكون الحكومة عرضت على حزب العمال المشاركة في الحكومة في تصريح صحفي سابق ويبدو أنّ الحكومة تجاهلت التحالف الإسلامي الآخر الذي تشكّل من النهضة، الإصلاح، التنمية والعدالة والبناء .
هذا ويكون، سلال، قد كلّف مدير مكتبه، الوزير مصطفى رحيال، بالتحاور مع ممثلي الأحزاب التي قرّرت مبدئيا المشاركة في الحكومة حول عدد الحقائب الوزارية التي ستعرض على كل حزب، نوعيتها والأسماء التي تقترحها الأحزاب لتمثيلها في التشكيل الحكومي الجديد، وهذا قبل أن يبحثها سلال مع رؤساء هذه الأحزاب وعرضها على رئاسة الجمهورية .
وحسب المصدر السالف الذكر، من الممكن جدا أن تستمر هذه المشاورات أسبوعين على الأقل، حيث سيتم الإعلان عن الحكومة الجديدة قبيل شهر رمضان.و على صعيد آخر تشير المعطيات داخل البيت الحمسي إلى توسع دائرة تيار المشاركة في الحكومة بعد مقاطعة دامت 5 سنوات، وكشفت الساعات الأخيرة التي تسبق إعلان المجلس الدستوري عن النتائج النهائية “مرونة كبيرة” في تعاطي قيادات حمس مع اتصالات الوزير الأول عبد المالك سلال للمشاركة في الحكومة الجديدة المنبثقة عن أول انتخابات تشريعية في ظل الدستور الجديد، ومن بين القيادات في مجلس الشورى الوطني عبد الرحمان سعيدي (معارض لمقري) التي أبدت “تقاربا في الطرح” مع رئيس الحركة في لقائه مع سلال وفتح باب النقاش لدخول الحكومة، فيما حمل تصريح رئيس حركة حمس، عبد الرزاق مقري، عقب لقائه سلال “دلالات سياسية قوية لعودة حمس إلى الحكومة”، ولعل أبرزها لقاؤه بسلال بطلب من مقري للاستفسار عن “قبول مبدئي لدخول الحكومة الجديدة”، والمؤشر الآخر هو “ربط مقري قرار الحركة بانعقاد مجلس الشورى الوطني مباشرة بعد إعلان النتائج النهائية من قبل المجلس الدستوري”، وهو مؤشر على “توجه جديد لحمس بعد احتلالها المركز الثالث في تشريعيات 4 ماي وأول حزب معارض”.