ركود في تجارة الذهب بسبب إلتهاب الأسعار
غابت الحركية منذ بداية السنة عن أسواق الذهب حيث تشهد هذه الأخيرة ركودا كبيرا وأزمة في الأسعار التي بلغت مستويات قياسية للغرام من المعدن النفيس حيث تجاوز سعر الغرام الواحد 8500 دينار في بعض الأسواق، ما جعل البعض يربطون الوضع الحالي بحالة الجمود الذي يعيشه مستوردو الذهب منذ طرح وزارة المالية شروطاً جديدة تنظم عمليات الاستيراد منتصف العام الماضي.
ارتفعت أسعار المعدن الأصفر في السوق المحلية بفارق كبير عن المستويات العالمية بسبب تراجع العرض فبعد قرابة 10 أشهر من اعتماد دفتر الشروط الجديد، لا يزال العشرات من مستوردي الذهب لم يحصلوا على اعتماد من وزارة المالية لمزاولة عمليات الاستيراد المجمدة منذ مطلع السنة الماضية، بعدما قررت الحكومة إحكام قبضتها على هذا القطاع لكبح عمليات تهريب العملة الصعبة،  وهو ما جعل الأسعار تعرف ارتفاعاً تراوح بين 25 و30 بالمائة في الأشهر الثلاثة الأخيرة، ما زاد من حدة حالة الركود التي تعيشها هذه السوق منذ منتصف العام الماضي، حيث ارتفع سعر الغرام الواحد من الذهب ليصل إلى 7000 دينار (63 دولاراً) للذهب المحلي ذي 24 قيراطاً. أما الذهب المستورد الإيطالي، الأكثر تداولاً في البلاد، فقد عادت أسعاره إلى مستوياتها السابقة بعدما سجلت بين 8000 دينار (72.72 دولاراً) و9000 دينار (81.81 دولاراً). 
وأمام هذا الارتفاع الذي رده تجار الذهب إلى تراجع العرض، ارتفعت أسعار الذهب المستعمل بحوالي 1500 دينار للغرام الواحد ليستقر عند 4500 دينار وقد ارجع الخبراء الارتفاع الراهن في أسعار الذهب إلى تكلفة إنتاجه واستخراجه التي ترتفع بشكل كبير، بسبب زيادة مخاطر الحفر بغرض الوصول إلى المناجم التي توجد أغلبيتها في مناطق نائية، لذلك لا يغطي إنتاج المعدن زيادة الطلب عليه، بالإضافة إلى ارتفاع نسبة البطالة في الولايات المتحدة الأمريكية، ناهيك عن أزمة المصارف الأوروبية، بالإضافة إلى رفع مجلس الاحتياطي الفدرالي أسعار الفائدة نهاية هذا العام، فضلا عن تأثير الطلب الصيني لكونه أكبر مستهلك للذهب في العالم، ومن ثم فإن انخفاض وارتفاع الطلب لديها يؤثر بشكل ملحوظ على توجهات الأسعار. 
 شهرة بن سديرة