أكدت وزيرة التربية الوطنية, نورية بن غبريط  أنها رخصت لمديري التربية إمكانية اللجوء إلى المستخلفين والمتقاعدين  لتعويض  الأساتذة الذين يشنون إضرابا منذ عدة أسابيع في بعض الولايات استجابة لنداء  المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس للقطاع الثلاثي الأطوار للتربية  (كناباست).
وأوضحت وزيرة التربية الوطنية على هامش اشرافها بنادي الثقافة  عيسى مسعودي على تسجيل “ملحمة يناير” التي أداها مجموعة من تلاميذ المدارس، أن  “المطلوب هو ضمان استمرارية تمدرس التلاميذ بولايات تيزي وزو, البليدة وبجاية”  التي يشملها هذا الإضراب, مؤكدة انه “تم الترخيص لمديري التربية امكانية  اللجوء الى الأساتذة المستخلفين والمتقاعدين في القطاع من أجل ضمان استمرارية  الدروس وتحضير تلاميذ الأقسام المعنية بامتحانات نهاية السنة”. 
وأكدت الوزيرة من جانب آخر ان ابواب الحوار “تبقى مفتوحة” مع نقابات القطاع  وجمعيات أولياء التلاميذ, مجددة حرص وزارتها على ضمان تمدرس التلاميذ, خاصة  منهم المقبلون على امتحانات نهاية السنة.
وبالمناسبة, جددت بن غبريط نداءها الى الأساتذة المضربين من أجل  “التعقل واستئناف الدروس وتغليب مصلحة التلميذ”, مشيرة الى لقاء سيجمعها بأعضاء الفدرالية الوطنية لجمعيات اولياء التلاميذ لطرح  “انشغالاتهم حول اضراب الأساتذة بالولايات المذكورة”.
ويأتي توعد وزيرة التربية في الوقت الذي هدد مجلس “الكنابست” بالتصعيد في الاضراب عبر جعله وطنيا، وهذا لغرض مساندة اساتذة هاتين الولايتين، داعيا في هذا الصدد الاساتذة الى عقد جمعيات عامة ومجالس ولائية في الفترة الممتمدة بين 9 و18جانفي الجاري لاقتراح حركات احتجاجية لافتكاك المطالب المرفوعة في ولايتي البليدة وتيزي وزو تحضيرا لدورة المجلس الوطني التي ستعقد يوم20 جانفي الجاري.
وحسب بيان صادر عن “الكنابست” فان التصعيد في الاضراب يتزامن مع توجهات تنذر بالخطر التهاب الاسعار في السلع والخدمات ، التدني الرهيب في القدرة الشرائية ، التضييق على ممارسة الحق النقابي ، المساس بكرامة الاساتذة والاعتداء على مكاسبهم المهنة والاجتماعية وامام واقع احتجاجات مفتوحة في ولايتي البليدة وتيزي وزو.
وقال لهذا الغرض انعقد اجتماع المكتب الوطني يومي 6و7 جانفي الجاري لتقييم الاوضاع الحالية وتحديد الاستراتيجيات المستقبيلية حيث خلص الى استنكار الشديد للتعدي الصارخ على الاطباء المقيمين اخل حرم المستشفى الجامعي مصطفى باشا ويعبر عن رفضه المطلق للمساس بقوانين الجمهورية والمعاهدات الدولية.
وحذر المكتب الوطني في المقابل من مغبة المساس بمكاسب الاساتذة التي يتضمنها ملفا القانون الخاص لقطاع التربية الوطنية والقرار الوزاري 12\01 المتعلق بالخدمات الاجتماعية  مع شجب جميع التجاوزات في حق الاساتذة وممثليهم النقابيين من القرارات اللامسؤولة التي لا تزيد الوضع الا تعقيدا خاصة مع قرار خصم شهر كامل من راوتب مضربي ولاية تيزي وز.
كمال يعقوب