أفاد الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، أحمد أويحيى، بأن الرئيس بوتفليقة، سيعلن ترشحه لانتخابات 18 أفريل المقبل بنسبة 99 بالمائة عبر رسالة يوجهها للشعب.

وأوضح أويحيى، في ندوة صحفية عقدها يوم أمس السبت، بمقر حزبه في العاصمة، أن نسبة شفافية الانتخابات في الجزائر جد مقبولة، منذ فتح التعددية الحزبية نهاية الثمانينات،  مؤكدا وجود آليات من شأنها ضمان شفافية رئاسيات 18 أفريل من بينها ” الهيئة المكلفة بمراقبة الانتخابات والتي يترأسها عبد الوهاب دربال، إضافة إلى المراقبين الدوليين”. وأضاف في ذات الصدد أن “الانتقادات لا بد أن تكون، لكن الانتخابات ستمر في ظروف حسنة ونتائجها لن يكون أي غبار عليها”.

ترشح الجنرال غديري للرئاسيات

رحب أويحيي، بترشح الجنرال المتقاعد، علي غديري، مؤكدا أن قرار منع أو قبول ترشحه بيد المجلس الدستوري، وليس من حق أحد منعه مهما كانت صفته.وعلق أويحي،عن قرار عسكري الترشح لانتخابات 18 أفريل، ورده على الانتقادات التي هاجم بها الحكومة، قائلا “أين المشكل إذا ترشح عسكري، لسنا في موقع لنحاسب أي شخص راغب في الترشح للرئاسيات، نحن لدينا مرشحنا وسنعمل على دعمه، أما البقية لن نتساءل عن سبب ترشحهم، كما أننا لن نعلق على انتقاداته للحكومة وللرئيس بوتفليقة، فهو حر فيما يقوله”.

طالب بتصحيح قانوني في ملف الترشيحات

هذا ودعا الأمين العام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي، إلى وضع “شروط وضوابط” جديدة، للراغبين في الترشح للانتخابات الرئاسية.

وقال أويحيى، أن “صور الراغبين في الترشح للانتخابات الرئاسية التي تتناقلها وسائل الإعلام مؤلمة”، مؤكدا أن عددهم الكبير ومؤهلاتهم الشخصية “تتطلب تصحيح قانوني في المستقبل بهدف وضع شروط وضوابط للترشح”.

وفيما توقع الأمين العام للحزب، أن يبقى في سباق الترشح للاستحقاقات المقبلة بعد دراسة المجلس الدستوري للملفات “أقل من 10 مترشحين”، اعتبر أن “ظاهرة ترشح كل من هب ودب للرئاسيات هي جديدة، وينبغي اتخاذ إجراءات بشأنها وبشأن سحب استمارات اكتتاب التوقيعات الفردية التي تكلف الخزينة العمومية أموال كثيرة”.

موقفه من الأحزاب الداعية إلى المقاطعة

وفي سياق آخر، تطرق الأمين العام للأرندي إلى موقفه من  الأحزاب المقاطعة لهذه الاستحقاقات، مشيرا أن هذه الأحزاب من حقها المقاطعة والدعوة لها، دون اللجوء إلى الفوضى، وذلك بالقول “بعض هؤلاء لجئوا إلى الشارع في الاستحقاقات الرئاسية الماضية، لكن الدولة تحكمت في الوضع، وأظهرت أن كل الأمور متحكم فيها”، متابعا “الدعوات للمقاطعة، لهم القاعات إن أرادوا الترويج لفكرتهم”.

التحالف الرئاسي يرشح بوتفليقة

وفي السياق ذاته رشحت أحزاب التحالف الرئاسي، الرئيس عبد بوتفليقة لعهدة رئاسية جديدة، بهدف مواصلة التنمية التي انطلق بها منذ وصوله إلى سدة الحكم سنة 1999.

وأوضح منسق هيئة تسيير حزب جبهة التحرير الوطني، معاذ بوشارب، عقب الاجتماع الذي جمع قادة أحزاب التحالف الرئاسي في مقر الأفلان العاصمة، أمس السبت، بأن الانجازات التي قام بها رئيس الجمهورية منذ توليه الحكم، هي من جعلت أحزاب التحالف تقدمه كمرشح لها لانتخابات 18 أفريل.

و أفاد بوشارب، الذي تحدث باسم أحزاب التحالف، بأنه أضحى من الضروري مواصلة تعزيز المكاسب المحققة منذ بداية إصلاحات رئيس الجمهورية، سيما وأن الجيش الوطني الشعبي في عهده أصبح ملتزما بمهامه الدستورية.

ودعا المتحدث، إلى ضرورة تكاثف جهود الجميع لحماية البلد من محاولات ضرب استقرارها، وهذا بتقوية الجبهة الداخلية من أجل وقوف وقفة رجل واحد ضد كل جهة ترغب في تشويه صورة الجزائر، والعمل كذلك على تجنيد الجزائريين لمواصلة البرنامج النهضوي لرئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة.

احتياطي الصرف ينزل تحت 80 مليار دولار

كما كشف الوزير الأول، أحمد أويحي، عن انخفاض المخزون الوطني من احتياطي الصرف إلى أقل من 80 مليون مليار دولار، مؤكدا أن الحكومة أمام تحد اقتصادي كبير لتجنب سيناريو استنزافه وحدوث أزمة اقتصادية.

وأكد أويحيى، ،بأن احتياطات الصرف بلغت 79.80 مليار دولار، وهو ما يجعلها تفقد حوالي ملياري دولار في بضعة أسابيع، على الرغم من مساعي الحكومة الحثيثة في التقليل من اللجوء إلى هذا المخزون، على خلفية الاستنجاد بالتمويل غير التقليدي، وطباعة النقود على مدار الخمس سنوات المقبلة.

وأبرز المتحدث، أن الحكومة نجحت إلى حد ما بالتحكم في الوضع، إذ أن التضخم في سبتمبر 2017، وصل إلى نسبة 4 %، بشهادة صندوق النقد الدولي، وكان ينبئ بالانهيار الاقتصادي الوطني، لكن مسيرة التنمية لم تتوقف رغم ذلك.

وشدد الوزير الأول، على أن الوضع الاقتصادي الحالي، يحتاج إلى تفكير ومشاركة الجميع في إيجاد حلول، داعيا المقاطعة التي تنتقد برنامج الرئيس بوتفليقة، وقرار ترشحه، إلى التفكير بشكل جدي من خلال وضع خطط وحلول، بدلا من البحث فقط عن إزاحته.

إبتسام بلبل