كشفت المنظمة الدولية للهجرة، بأن ما مجموعه 5989 مهاجرا ولاجئا دخلوا أوروبا عن طريق البحر منذ بداية السنة الجارية، في حين لقي 280 شخص مصرعهم خلال هذه الفترة أثناء محاولتهم الوصول إلى القارة العجوز.و بالمقابل تمكنت القوات البحرية من إنقاذ نحو 140 حراقا بالسواحل الجزائرية منذ مطلع جانفي المنصرم.

وأوضحت وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، أن عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى أوروبا عبر البحر الأبيض المتوسط خلال ال30 يوما الأولى من 2019 أقل من 6550 شخص مقارنة مع نفس الفترة من 2018، أما بالنسبة لعدد الوفيات فقد انخفض مقارنة بشهر يناير من العام الماضي (243 حالة وفاة). وكانت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قد كشفت أن عدد الذين لقوا حتفهم في البحر الأبيض المتوسط خلال 2018 تخطى حاجز الـ2000 شخص، داعية إلى اتخاذ خطوات عاجلة لمعالجة الوضع.وتقول المفوضية إن حوالي 100 ألف شخص من طالبي اللجوء والمهاجرين وصلوا إلى أوروبا عبر البحر خلال هذا العام، مما يشكل عودة إلى مستويات ما قبل عام 2014. وقد سجلت إسبانيا بما فيها مدينتي سبتة ومليلية خلال السنة الماضية وصول اكثر من 120205 مهاجر في الوقت الذي عرفت فيه ايطاليا ارتياحا حقيقيا خلال نفس السنة حيث لم تسجل إلا 23371 مهاجرا و ذلك أقل بكثير من سنة 2017 حيث سجلت وصول119369 مهاجرا، حسب المحافظة السامية لللاجئين التي أكدت أيضا وصول 32497 مهاجر غير شرعي عبر البحر الى اليونان.أما أول بلد لانطلاق المهاجرين خلال سنة 2018 فقد تربعت عليه غينيا (13068 شخصا) متبوعة بالمغرب (12745) ثم مالي (10347) أما سوريا فكانت البلد الرابع لانطلاق المهاجرين الذين قاموا برحلة الهجرة متبوعة بأفغانستان و العراق. وتشير هذه الأرقام إلى انخفاض كبير مقارنة ب”الذروة” التي سجلت سنة 2015 بوصول 015ر1 مليون شخص الى القارة العجوز الا ان نسبة الوفيات قد سجلت ارتفاعا في سنة 2018 مقارنة بالسنة الفارطة. الا ان التراجع من حيث الهجرة الوافدة لم يسمح للأوروبيين بالاتفاق حول مبدأ ادارة هذه الظاهرة بل بالعكس تميزت سنة 2018 بنقاش مثير للجدل بين بلدان الاتحاد الاوروبي حول استقبال المهاجرين الذين يوجد من بينهم دائما لاجئون.

كمال يعقوب