كشفت وزارة التربية الوطنية أن تعداد التلاميذ الذين سيلتحقون هذه السنة بمقاعد الدراسة سيفوق 9 ملايين و269 ألف تلميذ، في ظل عدم تسجيل هياكل جديدة، بشكل سيعيد ظاهرة الاكتظاظ بقوة في الموسم الدراسي الذي سينطلق اليوم رسميا.
ووفق الأرقام التي قدمتها وزارة التربية الوطنية، فإن عدد التلاميذ المتوقع استقبالهم هذا الموسم بلغ 9.269.892 تلميذ، يمثل فيه تلاميذ التعليم الابتدائي أعلى نسبة بـ 48,8 بالمائة من مجموع التلاميذ، والنسب الباقية موزعة بين التعليم المتوسط والثانوي والتحضيري موزعين على 26.964 مؤسسة تعليمية.وعرف تعداد التلاميذ زيادة معتبرة خلال الفترة الممتدة ما بين 2000 و2018 قدرت بمليون و270 ألف تلميذ بنسبة 8ر6 بالمائة. ولمواجهة هذا المشكل، أكدت المسؤولة الأولى عن القطاع أنه سيتم توفير 27.351 مؤسسة تربوية بعد اللجوء إلى الأقسام الجاهزة التي وفرتها وزارة السكن والأقسام المتنقلة ونظام المناوبة. ولإنجاح السنة الدراسية 2019/2018، أعلنت وزارة التربية عن تنصيب خلايا لمتابعة الدخول المدرسي، تتمثل في خلية على مستوى الإدارة المركزية تتكفل بالتدخل تلقائيا لمعالجة أي نقص قد يسجل، وخلية على مستوى كل واحدة من المفتشيتين العامتين لاستغلال المعلومات التي تردها من المفتشين المكلفين بالمتابعة اليومية والتقييم المستمر للدخول المدرسي في كل مقاطعة بيداغوجية.كما كشفت عن وضع خلايا استقبال وتنشيطها على مستوى مديريات التربية والمؤسسات المدرسية، تستقبل التلاميذ وأولياءهم، مؤكدة أن هذه العملية تساهم في إنجاح الدخول المدرسي من خلال التوجيهات والإرشادات المقدمة للتلاميذ وأوليائهم.كما دعت إلى تشجيع إنشاء جمعيات أولياء التلاميذ (وفقا للمنشور رقم 216 المؤرخ في 20 فيفري 2014) وإعلام الجماعة التربوية وتحسيسها عبر الفضاء الرقمي لنظام المعلومات المخصّص لأولياء التلاميذ، وحسب وزارة التربية، فإن تحسين القيادة البيداغوجية والإدارية لقطاع التربية يقتضي ضرورة توفير الوسائل البشرية والمادية اللازمة، مع تكريس مبدأ المساءلة، حتى يتم الضبط والتحكم في تحقيق غايات المنظومة التربوية. من هذا المنطلق، شددت على تعزيز ودعم العمليات المرتبطة بالحوكمة، حتى نكرّس ثقافة مهنية جديدة تشكل قطيعة مع ممارسات الماضي. حيث يتمثل أحد أهم التحديات في كيفية تحسين المردود بالوسائل المالية المتوفرة.وأعلنت وزارة التربية أن الدخول المدرسي سيشهد مواصلة الجهود المبذولة في إطار التحوير البيداغوجي وتحسين حوكمةالمدرسة، على اعتبار أن طموح نظامنا التربوي في بلوغ أعلى معايير جودة التربية على المستوى الدولي، يظل هو المحفز الذي يسمح بتوجيه وتنفيذ وضبط القرارات والإجراءات في الميدان. كما أكدت على الحفاظ على ديناميكية الإصلاح بتثمين جهود أعضاء الجماعة التربوية الذين يسعون إلى جعل المدرسة مكانا للتعلم والازدهار لجميع الأطفال المتمدرسين، وتوظيف جميع الوسائل العملية لتحقيق الالتحاق بالمدرسة وتكريس الإنصاف والنجاح المدرسي. وعلاوة على ذلك، تقرر تعزيز مكانة وأهمية التكوين حتى ندخل الاحترافية على ممارسات التعليم والتسيير، وجعلها في خدمة التلاميذ، على اعتبار أن الاحترافية تتحقق عن طريق التكوين، انطلاقا من نظام وطني للمعيارية، تم تجسيده في المرجعية الوطنية للتعلم والتقييم والتكوين. ومن جهة أخرى دعت وزيرة التربية الوطنية مدراء المؤسسات التربوية على المستوى الوطني إلى ضرورة اتخاذ “الاحتياطات اللازمة” لحماية التلاميذ والوسط التربوي من وباء الكوليرا وذلك من خلال تدعيم قواعد النظافة بصيانة وتطهير الخزانات والصهاريج ودورات المياه تحسبا للدخول المدرسي المقبل.
كمال يعقوب