دعا المنسق الوطني لأساتذة التعليم العالي، عبد الحفيظ ميلاط، إلى عقد اجتماع طارئ للمكتب الوطني لدراسة إمكانية القيام بحركات احتجاجية للمطالبة بتحسين الظروف الاجتماعية للأستاذ الجامعي الجزائري.

واعتبر ميلاط، في منشور له على صفحته الرسمية الفايسبوك، يوم أمس، أن الوقت قد حان لالتفاف الأسرة الجامعية حول مطالبها ولترك الأساتذة لانتماءاتهم وصراعاتهم من أجل المطالبة بحقوقهم المهضومة، وخاصة بعدما أقرت وزارة التربية الوطنية زيادات في أجور المعلمين في مختلف الأطوار تصل إلى 50 بالمائة، في حين أن أساتذة الجامعات لم يحصلوا على أي زيادة أو مراجعة في الأجور منذ سنة 2008، وهو ما اعتبره ممثل الكناس إجحافا في حق الأساتذة الجامعيين بالنظر إلى مسارهم الدراسي، مشيرا إلى أن الأستاذ الجامعي الجزائري هو الأقل أجرا مقارنة بنظرائه في دول شقيقة أو دول عربية فما بالك بدول أوروبية، وتساءل ذات المتحدث كيف يتقاضى الأستاذ الجامعي الذي أفنى حياته في البحث والدراسة راتبا أقل من راتب أستاذ في الابتدائي، مشيرا إلى أن الزيادات التي ستمس قطاع التربية ستجعل أساتذة الجامعات أقل أجرا في ظل تدهور القدرة الشرائية للمواطن الجزائري بصفة عامة والأستاذ بصفة خاصة.
وقرر المنسق الوطني لـ”لكناس” توجيه مراسلة مستعجلة لرئاسة الجمهورية والحكومة ووزارة التعليم العالي للنظر في الحالة الاجتماعية المزرية للأستاذ الجامعي والذي يعتبر الأضعف أجرا في العالم مقارنة مع أقرانه، والوحيد الذي لم يستفد من أي زيادة في الأجور منذ عشر سنوات بخلاف كل القطاعات الأخرى، ودعا في السياق المنشقين من بقايا المكتب الوطني السابق للكناس إلى تناسي كل الخلافات والانضمام إليهم لمواجهة المرحلة القادمة وتقوية الصف لافتكاك مطالبهم، داعيا في السياق ممثلي الكناس في الجامعات لعقد جمعيات عامة للأساتذة لدراسة المرحلة القادمة وخيار الخروج في احتجاجات، مع عقد مجلس وطني موسع يضم ممثلي الأساتذة من مختلف الجامعات وأعضاء المجلس الوطني للكناس لتباحث الوضع والعمل لاستعادة كرامة الأستاذ الجامعي الجزائري.
وندد المنسق الوطني لأكبر تنظيم لأساتذة التعليم العالي بإحالة بعض الفروع على المتابعات القضائية مثلما هو الحال بكل من جامعة قسنطينة، الأغواط، سعيدة، النعامة، تلمسان… والتجاوزات الممارسة في حق الأساتذة الباحثين والتسلط بحكم المنصب لعرقلة المناقشات بسيدي بلعباس والإحالات التعسفية على لجان التأديب لأسباب واهية.وأعلن المجلس في ظل هذا الوضع المشحون، عن مساندته ووقوفه إلى جانب الأساتذة المظلومين داعيا الطاهر حجار إلى الإسراع في وضع حد لهذه المتابعات ومعاقبة المسؤولين المتورطين كما عبر المجلس الوطني عن تمسكه بضرورة دمقرطة الجامعة، وهو الخيار الضروري والأكيد للنهوض بالقطاع مطالبا بالاستجابة للمطالب المرفوعة للوزارة والوعود التي قطعتها، من أجل تحسين الشراكة الاجتماعية، والسكن، التأهيل الجامعي، الأجور التي يجب إعادة النظر فيها وفق نفس آليات الاستفادة بالنسبة للإطارات العليا، وتسوية وضعية طلبة الدكتوراه ورفع كل العراقيل التي باتت ترهن المسار المهني لأكثر من 40 ألف أستاذ وأستاذة مؤكدا أن هذه الحقوق المشروعة لا يمكن التنازل عنها.
كمال يعقوب