فشل وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي مراد زمالي، خلال لقائه أمس بممثلي النقابات المستقلة، في إقناع ممثلي المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس للقطاع ثلاثي الأطوار للتربية، بالتراجع عن الإضراب المفتوح الذي تشنه النقابة منذ قرابة الثلاثة أشهر.
و هو ما أكده المنسق الوطني للكناباست ،سليم ولهة، مشددا على أن قرار توقيف  الإضراب  غير وارد في ظل ما أسماه “عدم احترام وزارة التربية الوطنية لإجراءات  نزاعات العمل و احتكامها للعدالة بشكل غير قانوني”.
ونفى سليم ولهة، في تعليق له على نتائج اجتماعهم أمس بوزير العمل مراد زمالي، صبغة الوساطة أو التفاوض عن اللقاء، مؤكدا بأن محور النقاش كان مرتكزا على الوقوف على وضعية الجبهة الاجتماعية  خاصة فيما يتعلق بالإضراب وأسبابه. مؤكدا بأن الكناباست طلبت رسميا من الوزير التد خل كوسيط لحل النزاع بين النقابة ووزارة التربية، و العودة إلى طاولة الحوار الجاد.
كما طعن ممثل الكناباست -في معرض تصريحاته-  في  شرعية إجراءات وزارة التربية فيما يتعلق بالحكم بعدم شرعية الاضراب،  مؤكدا بان   نقابته لم تتسلم لحد الساعة أي تبليغ من المحكمة الإدارية، كما انها لم تستدع لحضور جلسة  المحاكمة و هو ما اعبتره محدثنا اعتداء  صارخ على القانون . مؤكدا بأن وزارة التربية انطلقت من إجراءات غير قانونية و بالتالي فنتيجتها غير قانونية لانه فيما يتعلق بنزاعات العمل من المفرض هناك جلسة صلح و اذا لم تفض إلى حلول تمر الى الوساطة و بعدها الى التحكيم . كل هذا الإجراءات قفزت عليه الوزارة مفضلة اللجوء إلى  العدالة.
من جهته طالب وزير العمل مراد زمالي في تصريح له على هامش اللقاء، بممثلي   الكناباست، بالتعقل وتوقيف الإضراب، متّهما النقابات المستقلة بتجاوز الخطوط الحمراء المسموح بها قانونا. مناشدا الجبهة الاجتماعية في قطاع التربية بتغليب مصلحة التلاميذ ومصلحة الوطن والرجوع الى طاولة الحوار العقلاني. و لم يستبعد زمالي تطبيق العقوبات على العمال المضربين الذين قال بانهم يجهلون القانون بالشكل الذي قد يضر بهم في حال عدم تراجعهم عن موقفهم.
وحسب نقابة الكناباست  فقد تسلم لحد الساعة ما يزيد عن 600 أستاذ مقررات العزل بالنسبة للمرحلة الأولى للإجراءات التي شرعت مصالح الوزيرة نورية بن غبريط في تطبيقها تجاه الأساتذة القائمين بالإضراب، وبخصوص المرحلة الثانية ينتظر أكثر من 19 ألف أستاذ من مختلف الولايات استلام مقررات العزل.
كمال يعقوب