هذا ما ينتظر أعضاء البرلمان الجدد من التزامات
تماشيا والتعديلات الدستورية الجديدة التي أتى بها دستور 2016 التي شملت العديد من الجوانب والفروع التنظيمية للممارسة السياسية والمؤسساتية، عملت الجهات المختصة في الفقه الدستوري إلى إعداد مشروع القانون العضوي للنظام الداخلي للمجلس الشعبي الوطني وفقا للأحكام الدستورية، خاصة منها المتعلقة بالبرلمان سواء منها دسترة حقوق المعارضة البرلمانية والأحزاب السياسية أو ما ارتبط بتعزيز الدور الرقابي والتمثيلي لأعضاء البرلمان، ثم تطرقت بعد ذلك لعرض التجارب المقارنة لتنزيل حقوق المعارضة وضبط ظاهرتي التجوال السياسي والغيابات المتكررة للبرلمانين عن جلسات العمل، وجاءت هذه الخطوة من اجل تعزيز وترقية العمل البرلماني بما يتماشي والتحولات والتغيرات الحاصلة في الساحة السياسية وفي المؤسسات المنتخبة التي يستدعى تنظيمها بشكل جيد لأداء دورها على أحسن وجه.ويرتكز مشروع القانون العضوي على محورين أساسيين، يتضمن الأول “تحسينات لغوية ومطابقة مواد الإسناد لمشروع القانون العضوي مع الترقيم الجديد لمواد الدستور واستبدال وظيفة رئيس الحكومة بوظيفة الوزير الأول، وكذا استبدال عبارة “برنامج الحكومة” بـ “مخطط الحكومة”، أما المحور الثاني فيتكفل بجملة من المسائل الأساسية من بينها “إدراج فرع جديد يتضمن كيفيات الموافقة على الاتفاقيات والمعاهدات المعروضة على غرفتي البرلمان وكذا تكريس دورة وحيدة للبرلمان تدوم 10 تشهر على الأقل”.كما يأتي هذا المشروع “سدا لفراغ قانوني وتوخيا لأكثر دقة في كيفيات مناقشة القانون المتضمن تسوية الميزانية والتصويت عليه، ثم إقرار حكم جديد يضبط العملية التي كانت محل تأويلات وتجاذبات كل سنة، ونص المشروع على “حصر اللجوء إلى اللجنة المتساوية الأعضاء في حال حدوث خلاف بين الغرفتين ضمن آجال في بداية العملية، أي طلب الوزير الأول اجتماع اللجنة، وفي نهاية العملية، أي عند انتهاء الأشغال، وذلك تفاديا لأي تأخر أو تعطيل في المسار التشريعي، وأضاف النص أنه “في حال استمرار الخلاف بين الغرفتين، تمنح الأسبقية للمجلس الشعبي الوطني للفصل نهائيا في الموضوع بناء على طلب الوزير الأول”.