شدد قادة الأحزاب السياسية المشاركة في اليوم السادس عشر من الحملة الانتخابية الخاصة بالاستحقاقات المحلية على أن الدور  الأساسي المنوط بالمنتخبين هو أن يكونوا في خدمة المواطن تكريسا لسلطة الشعب  المنصوص عليها في القانون الأسمى للبلاد.
فمن ولاية الجلفة استعرض رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية موسى تواتي الطرح  المتبنى من قبل حزبه متوقفا عند المهمة الأساسية المنوطة بالمنتخبين الذين  ستتمخض عنهم انتخابات المجالس الشعبية البلدية و الولائية المقررة لـ 23  نوفمبر الجاري, و التي تصب في خانة “خدمة المواطن بالدرجة الأولى وجعله صاحب  كلمة”.
ودعا الأمين العام للحركة الشعبية الجزائرية, عمارة بن يونس د من وهران إلى المشاركة بقوة في المحليات المقبلة لانتخاب مجالس محلية  ذات “مصداقية” و شرعية”, مشددا على أن “صندوق الاقتراع هو الحل” في النظام  الديمقراطي. وفي معرض تأكيده على أن “قوة أي حزب تقاس بشعبيته”, ثمن بن يونس الكفاءات  التي تتوفر عليها الحركة الشعبية الجزائرية, ليجدد في ذات السياق مطلب حزبه  القاضي بـ”توسيع صلاحيات المجالس المحلية المنتخبة”.     أما رئيس حزب أمل الجزائر عمار غول فقد دعا من البيض إلى “أخلقة العمل السياسي وتهذيبه ورفع مستوى الخطاب السياسي”. وعلى صعيد آخر, ذّكر رئيس حركة الانفتاح الوطني عمر بوعشة لدى نزوله ببسكرة  بأن “الكلمة للشعب وهو سيد في قراره وله الحق في الحكم على القوائم المرشحة”, ليلفت إلى أنه اليوم أمام خيارين “إما فرض وجوده و اختيار من يبني البلاد أو البقاء في البيوت وتكريس الرداءة في تسيير الشأن العام”. وفي إطار الخرجات الجوارية التي دأب على القيام بها منذ انطلاق الحملة الانتخابية, شدد رئيس التجمع من أجل الثقافة و الديمقراطية محسن بلعباس من  بجاية على ضرورة “استرجاع” جميع صلاحيات المنتخب الذي يتعين عليه -كما  قال-“ليس فقط تقديم إجابات ملموسة لانشغالات المواطنين بل توقع و استباق حاجياتهم المستقبلية”. فمن وجهة نظر بلعباس فإن نمو السكان و مطالبهم في مجال التنمية الاجتماعية والاقتصادية تعد متغيرا يتوجب أخذه بعين الاعتبار على الدوام, لاسيما لدى وضع  التصورات المستقبلية,  مؤكدا أن هذا المسعى “لن ينجح إلا إذا اقترن بانتخاب جهاز تنفيذي بلدي حريص و ملتزم و متضامن و شفاف”. كما اعتبر أيضا أنه من الضروري منح الثقة في مترشحين يتمتعون بقيم أخلاقية واجتماعية “مثلى” و على رأسها الكفاءة و النزاهة.
كمال يعقوب