قال الخبير في الشأن المالي والاقتصادي، سليمان ناصر، أن تطبيق قرار استيراد السيارات المستعملة بالطريقة التي من المقرر أن تلجأ إليها الحكومة غير مجدي، وأشار إلى أنّ إجراء عملية حسابية بسيطة لهذا الاستيراد تبيّن ذلك، لأن استيراد السيارة المستعملة إذا كان بشراء العملة الصعبة من السوق السوداء (كما صرّح الوزير) أي بسعر صرف مرتفع، مع احتساب تكلفة النقل، بالإضافة إلى الضريبة الجمركية.

وأضاف المتحدث في اتصال مع “الجزائر الآن” الضريبة على القيمة المضافة، وقال إن كل هذا مع تدهور قيمة الدينار قد يجعل السعر في النهاية مساوياً لسعر السيارة الجديدة المركبة محلياً، وربما لن يشعر المواطن البسيط حينها بفارق كبير، ونتيجة لكل هذا، واعتقد أنه إذا لم تكن هناك إعفاءات جمركية خاصة بهذه العملية أو على الأقل تخفيض تلك الضرائب فلن يقبل المواطن بكثرة على هذه العملية وبالتالي لن تكون لها آثار كبيرة وواضحة.

وأشار الخبير إلى أن هذه الخطوة ستشجع السوق السوداء للصرف.

وأكد سيلمان ناصر بأنه إذا لم تكن هناك امتيازات خاصة بهذه العملية تقابل شراء العملة الصعبة من السوق السوداء، فلن يكون هناك إقبال كبير على هذه العملية، وبالتالي لن تتأثر قيمة العملة الوطنية كثيراً بهذه الخطوة بالذات، وإنما هي متدهور أصلاً بفعل عوامل أخرى، وعلى هذا الأساس، معتقدا أن هذه الخطوة غير مدروسة من الحكومة لأنها لم تفكر في مصير صناعة تركيب السيارات محليا بعد أن منحت رخصة إقامة هذه المصانع لعدد كبير من الماركات، خاصة إذا منحت امتيازات كبيرة لهذا الإستيراد لأن الصورة لم تتضح بعد بشكل كامل، هذا بالإضافة إلى التخوف من أن تتحول الجزائر (دائماً إذا مُنحت تلك الإمتيازات) إلى مكب لنفايات المصانع الأوروبية والآسيوية من السيارات وذلك لسهولة الغش في عمر السيارة.

ارتفاع في فاتورة استيراد أجزاء تركيب السيارات

بلغت فاتورة واردات مجموعة الأجزاء الموجهة لتركيب السيارات، 86ر920 مليون دولار خلال الربع الأول من عام 2019، مقابل758.47مليون دولار في نفس الفترة من 2018، بزيادة نسبتها 21.41بالمائة، حسبما نقلته الوكالة الرسمية عن المديرية العامة للجمارك. وتظهر بيانات مديرية الدراسات والاستشراف التابعة للجمارك بأن قيمة استيراد مجموعة الاجزاء الموجهة لتركيب مركبات الوزن الخفيف بلغت 23ر694 مليون دولار في الربع الأول من 2019، مقارنة مع 652.66 مليون دولار في نفس الفترة من 2018، بزيادة قدرها ما يقرب من 41.6مليون دولار (+ 6.37 بالمائة).

من جانبها، ارتفعت قيمة واردات مجموعة الاجزاء الموجهة لتركيب مركبات نقل المسافرين والسلع بنسبة تزيد على 100 بالمائة، حيث بلغت 226.63 مليون دولار في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري مقابل 81ر105 مليون دولار في نفس فترة المقارنة، بزيادة قدرها 120.82 مليون دولار (2ر114بالمائة).

أما قطع الغيار المستخدمة لصيانة السيارات المستعملة، فقد ارتفعت وارداتها إلى 102.23مليون دولار في الربع الأول من 2019، مقارنة بـ 76.70 مليون دولار في نفس الفترة من 2018، بزيادة قدرها 26.53مليون دولار (+ 33.29 بالمائة).

وشمل هذا الاتجاه الصعودي أيضا فاتورة واردات الجرارات، والتي بلغت 59.17 مليون دولار، مقابل 46.80مليون دولار، بزيادة قدرها 26.43بالمائة.

ابتسام بلبل