إشارات المرور و أعمدة الإنارة و حاويات القمامة لم تسلم من الظاهرة
التجار يدينون “الاعتداء” على ممتلكاتهم الخاصة و شجارات أمام مداخل العمارات
تتميز الحملة الانتخابية للمحليات المقررة يوم  23 نوفمبر بولاية خنشلة قبل يومين من اختتماها بتكثيف العمل الجواري وانتشار  ملحوظ للملصقات العشوائية.و لم تسلم إشارات المرور و الأعمدة الكهربائية و مقرات الهيئات الرسمية من ظاهرة وضع الملصقات الإشهارية للمترشحين بطريقة فوضوية دون أن تتحرك السلطات المختصة لإزالتها.
و يحبذ المترشحون للمجالس الشعبية البلدية والمجلس الشعبي الولائي العمل  الجواري باستهداف المناطق النائية و البلديات التي تعاني تأخر و الأحياء . و يتجلى الاتصال المباشر بالمواطنين لحثهم على التوجه لصناديق الاقتراع في  المقاهي و الأسواق الجوارية وأمام المساجد خلال أوقات الصلاة بحيث يذهب بعض  المترشحين إلى مجالسة المواطنين في المقاهي للتحدث معهم في الشأن الانتخابي بل  وحتى دفع ثمن مشروباتهم. وعمدت أحزاب أخرى إلى تنظيم مواكب سيارات تحمل ملصقات و أعلاما يجوبون بها  أحياء المدينة و القرى النائية بغية جلب الانتباه. وقد أيقن العديد من الاحزاب و المترشحين أن التجمعات الشعبية لم تعد تحقق  الغاية و أن العمل الجواري واعد أكثر.
وأوضح أحد المرشحين للمجلس الولائي بخنشلة أن “المتواجدين خلال التجمعات  الشعبية هم من المؤيدين وتصويتهم لصالح المترشح أو الحزب لا جدال فيه ولكن  المواطنين الواجب إقناعهم هم الذين لا يحضرون تلك التجمعات وكذا المترددين حول  من يصوتون لصالح و أولئك هم الذي يجب التوجه اليهم لإقناعهم ليس فقط من أجل  انتخاب مرشحينا ولكن للمشاركة لأن النسبة مهمة جدا”.
وفي بعض بلديات خنشلة اخترع عدد من المترشحين عملا جواريا من نوع جديد  يتمثل في إقامة مأدبات عشاء بحيث تقام خيم ضخمة على الطريق تتم دعوة السكان و  المارة إليها و بطبيعة الحال يجد الضيوف على الطاولات مطويات تنوه بخصال مرشح  أو قائمة الحزب المعني. و لا يتردد البعض عن التنقل من خيمة لأخرى و من حزب  لحزب و من مترشح لآخر لتتحول الحملة إلى “وعدة” حقيقية. 
ومن جهة أخرى سجلت خلال هذه الأيام الأخير من الحملة الانتخابية بعض  التجاوزات سيما الملصقات العشوائية التي غالبا ما توضع في الليل رغم وضوح  القانون في هذا الشأن بوجوب إلصاقها أثناء النهار فيستفيق المواطنون كل صباح  على ملصقات في واجهات البنايات و الأبواب و واجهات المحلات و إشارات المرور والمساجد و المدارس و الحافلات و حتى في بعض الأماكن المثيرة للاستغراب مثل  حاويات النفايات.
ورغم تخصيص الأماكن لهذا الغرض و وضوح القانون إلا أن مناضلي الأحزاب الذين  توكل لهم مهمة وضع الملصقات لا يلتزمون به بحيث يلجؤون الى الأماكن التي تجلب  النظر. و أشار متصدر قائمة حزبية بالمجلس الولائي إلى أنه “فيما يخص الحملة الانتخابية اللجوء إلى الإلصاق العشوائي أمر عادي جدا شريطة أن يكون ذلك في حدود المعقول”. و اعترف مناضلون شباب “مفعمون بالحيوية و غيورين على حزبهم” أنهم يقومون في بعض الأحيان بإلصاق صور و ملصقات أحزابهم فوق ملصقات الأحزاب الأخرى المنافسة مؤكدين أنهم على قناعة بأن حزبهم “هو الأجدر بالفوز بأكبر عدد من المقاعد”.و أرجع رئيس قائمة حرة هذا الإلصاق العشوائي إلى “مبالغة” بعض المناضلين في تصرفاتهم بالرغم كما قال “من أننا وجهنا تعليمات صارمة لكي يتم إلصاق قوائمنا على اللوحات التي تحمل الرقم الذي خصصته الهيئة العليا لمراقبة الانتخابات لقائمتنا”.و لم يستبعد نفس المصدر إمكانية أن يكون أشخاص لا ينتمون إلى القائمة وراء هذه التصرفات “بغرض إلحاق الضرر بمترشحينا”. و صرح قائلا “يمكن أن يكون بعض الأشخاص قد وضعوا الملصقات بطريقة عشوائية من أجل الحاق الضرر بنا لا غير”.ولطالما أثارت الملصقات الانتخابية غضب بعض التجار و السكان الذين يعتبرونها  “اعتداء” على ممتلكاتهم خاصة عند استعمال غراء تصعب إزالته. كما لا تخلو عملية الإلصاق من بعض السلوكات مثل بعض الكتابات على الجدران والتي لا تكون لها علاقة بالحملة الانتخابية أحيانا (شتم و كلمات بذيئة) التي عادة ما تقوم المصالح البلدية بإزالتها عن طريق الطلاء. 
كمال يعقوب