أعطت الحكومة في مرسوم تنفيذي جديد إشارة تسيير أملاك البلديات للخواص،وحددت ذات الجهة شروط وتفاصيل تسيير أملاك البلديات من طرف الخواص.
وتتم هذه العملية حسب ما جاء في ذات المرسوم الصادر خلال الساعات الماضية عن طريق الصفقات العمومية العادية أو عن التراضي بين الخاص والمؤسسة العمومية.
وتهدف ذات الجهة من هذا القرار الذي يخص كل أملاك البلدية من أسواق وروضات عمومية وحتى حدائق ومواقف لسيارات لتحقيق مداخيل جديدة للدولة.
كما حددت الحكومة شروطا من أجل الحصول على المرفق العمومي، حيث يجب على الخاص أن يستغل المساحة المتحصل عليها باسمه وعلى مسؤوليته، كما أن السلطة المحلية والولائية تراقبه عن بعد وتتابع نشاطاته كاملة.
وتم إصدار هذا القرار لفائدة الخواص بعد انعقاد مجلس وزاري مصغر ترأسه الوزير الأول أحمد أويحيى، تم فيه مناقشة ملف الشراكة بين القطاعين العام والخاص، لتسيير عشرات الممتلكات العمومية المتواجدة على مستوى البلديات والتي قامت الدولة بتشييدها قبل سنوات وظلت غير مستغلة، على غرار دور الحضانة، حظائر السيارات، المنشآت الرياضية والمحلات وغيرها، في إطار شراكة عمومية خاصة والتي ظلت مهملة وغير مستغلة مع أنه بإمكانها أن تضخ في الخزائن المحلية الملايير، وهو ما تطلب تحركا سريعا لاستغلالها، وذلك بعد عملية الجرد التي أشرفت عليها وزارة الداخلية والتي تبين من خلالها إلزامية فتح الشراكة بين القطاعين العام والخاص لإجراء فرص جديدة للتمويل واستغلال هذه المنشآت النائمة منذ سنوات.
ويبقى هدف وزارة الداخلية من هذا الإجراء ألا يبقى المنتخبون المحليون جالسين في مكاتبهم وينتظرون الإعانات المالية المرصودة لهم من قبل الخزينة العمومية سنويا، وإنما المساهمة في خلق الثروة وتقديم الإضافة عن طريق الشفافية في التسيير ووضع خطط إستراتيجية قريبة وبعيدة المدى للتكفل بانشغالات المواطنين، كما ستتواصل مصالح الداخلية مع الجهات المحلية لضبط عملية التسيير  بشكل يسمح بادخار آلاف الملايير التي تضيع سنويا بسبب إهمال الأميار.
إبتسام بلبل