أكدت وزارة الدفاع الوطني، أن الاستراتيجية التي انتهجتها القيادة العسكرية لتطوير قدرات الجيش الوطني الشعبي تستند إلى العقيدة الدفاعية، وترتكز على إحاطته بكل الإمكانيات والوسائل البشرية منها والمادية، للرفع من قدرات تشكيلاته القتالية والارتقاء به إلى مراتب عليا، وقالت بان جاهزية الوحدات القتالية ليست حبر على ورق بل حقيقة لا غبار عليها.
وقالت مجلة الجيش، في افتتاحيتها في عددها لشهر أكتوبر، أن تأكيد نائب وزير الدفاع، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق قايد صالح، مرارا وفي أكثر من مناسبة، على جاهزية واستعداد وحدات وتشكيلات الجيش، التام في كل ربوع الوطن، للذود عنه والدفاع عن استقلاله، وحرمته الترابية، لا يعد بآي حال من الأحوال حبرا على ورق أو من قبيل الخطاب الديماغوجي، وإنما حقيقة لا غبار عليها وقف عليها خلال إشرافه على مناورات تكتيكية وتمارين مركبة. نفذتها مختلف تشكيلات ووحدات الجيش بكفارة واحترافية عالية.
وأضافت لسان حال وزارة الدفاع، بان الجهود المبذولة على أكثر من صعيد، أعطت ثمارها، وأثبتت مدى التكامل والانسجام التام الكامن بين مختلف تشكيلات الجيش الوطني الشعبي، وقالت بان ذالك يتضح جليا خلال تنفيذها لأعمال قتالية تحاكي ظروف معارك حقيقية، تهدف في المقام الأول إلى اختبار الجاهزية القتالية للوحدات وكذا تدريب القادة والاركانات على قيادة العمليات وتطوير معارفهم في التخطيط والتحضير والتنظيم وكذا التنفيذ.
وأكدت افتتاحية المجلة، في السياق ذاته، أن تلك الأعمال القتالية التي غالبا ما تجرى بالذخيرة الحية، من شانها أن تسمح بالحفاظ على الجاهزية القتالية المنشودة، واستدلت بتصريح الفريق قايد صالح، بقوله أن “التمارين الميدانية الناجحة التي تجري سواء في نهاية السنة التدريبية أو حتى في بدايتها… هي خير شاهد على الجهود المبذولة وعلى مدى التكامل الموجود بين الجميع…”
واعتبرت المجلة، أن إلمام القادة على اختلاف مستوى مسؤولياتهم بالتخطيط والتنظيم والتكتيك العسكري، وكذا تحكم الإطارات والأفراد في منظومات الأسلحة والتجهيزات المتطورة المستعملة في تنفيذ مختلف التمارين المبرمجة، من خلال تحقيق نتائج جيدة في دقة الرمايات، يعكس فعالية منظومة التكوين بالجيش والتي قطعت أشواطا كبيرة على نهج التطور ومد الأفراد بمعارف قيمة في تخصصات شتى تدخل في صميم مهنته العسكرية.

إبتسام بلبل