هوّن وزير المجاهدين الطيب زيتوني، من السجال السياسي الدائر بفرنسا حول أحقية الأقدام السوداء في العودة إلى الجزائر واسترجاع ممتلكاتهم المزعومة، وإعتبر زيتوني  أنها ” مجرد “تصريحات صحفية لا أساس  لها من الصحة ومواقف الجزائر ثابتة ولن تتغير من هذه المسألة بالذات”.
ودعا الطيب زيتوني، أمس بمناسبة الذكرى الـ61 لاستشهاد الأبطال الأربعة للقصبة (حسيبة بن بوعلي،علي عمار المدعو علي لابوانت ومحمود  بوحميدي وياسف عمر المدعو عمر الصغير)، إلى جعل تضحيات المجاهدين إبان الثورة التحريرية قدوة للأجيال من أجل “كسب الرهانات المطروحة” على الجزائر.و فهم كلام الوزير على أنه رد ضمني على تصريحات برنار باجولي، مدير المخابرات الفرنسي و سفير باريس الأسبق في الجزائر .
وقال الوزير إنه يتعين “ترسيخ تاريخ ودروس الثورة التحريرية لتكون نبراسًا تهتدي به الأجيال في فهم حاضرها وبناء مستقبلها”. مستدلاً برسالة الرئيس بوتفليقة، التي دعا فيها أبناء الجزائر إلى جعل المجاهدين و الشهداء الأبرار”قدوة ” من أجل الاستمرار في مسيرة بناء وتشيد الوطن.
وأضاف ممثل الحكومة في تصريحاته حملت طابعًا سياسي نقلتها وكالة الأنباء الجزائرية “انطلاقًا من الوفاء لرسالة الشهداء يستوجب علينا أن نكون اليوم في مستوى تضحياتهم والوعي بضرورة التواصل والاستمرارية لكسب الرهانات المطروحة”.وأبرز خلال هذا اللقاء الذي نظم بالمتحف الوطني للمجاهد وحضره مجاهدون وتلاميذ ثانويات أنه “إذا كانت تضحيات الشهداء بالأمس قد أعادت للجزائر سيادتها، فإن الشعب الجزائري يتطلع اليوم إلى كسب رهان التقدم والتنمية”.من جهة أخرى، وفي تصريح صحفي أعقب اللقاء،  سجل زيتوني وجود “مؤشرات ايجابية حول ملف استرجاع الأرشيف الوطني من فرنسا”،مشيرا في نفس الوقتّ،  إلى أن مسألة رجوع الأقدام السوداء إلى الجزائر تعد مجرد “تصريحات صحفية لا أساس لها من الصحة” مضيفا :” فليقولوا ما يشاءون لأن موقف الجزائر ثابتة ولن تتغير”.و في سياق متصل رفضت الحكومة الجزائرية رسميا تمكين الفرنسيين، الذين ولدوا بالجزائر وغادروها مباشرة بعد الاستقلال إستعادة الممتلكات التي يطالبون بها منذ أكثر من نصف قرن، كما رفضت دفع تعويضات لهم في مقابل التنازل عنها. وقال وزير المجاهدين، لصحافيين بالعاصمة، سألوه عن هذه القضية الشائكة، “لا يمكن تقديم تعويضات مالية للأقدام السوداء، الذين كانوا يملكون بعض العقارات أثناء الاحتلال الفرنسي للجزائر (1954-1962). ليس بالإمكان الاستجابة لهذا الطلب”.وكان وزير المجاهدين قد أكد أنه “لا وجود لأي نوع من المحادثات مع فرنسا لتمكين الحركى من زيارة الجزائر”. و أشار زيتوني أن “قضية الحركى موجودة في الإعلام الفرنسي فقط”، مضيفا أنّ “الملفات العالقة بين الجزائر وباريس والتي تقف عقبة أمام بناء علاقات ثنائية طبيعية تكمن في الأرشيف، واسترجاع جماجم شهداء المقاومة الشعبية، وتعويض المتضررين من التجارب النووية، إلى جانب قضية الجزائريين المفقودين أثناء ثورة التحرير”.
العاصمة – الصريح
إبتسام بلبل