يستفيد موظفو جميع فكشفت وكالة الأنباء الروسية “نوفوستي”، أمس، أن موسكو مهتمة ببيع طائرات نقل الأشخاص من نوع “سوخوي سوبرجت 100” و “آم سي 21” إلى الجزائر. وقال وزير الطاقة الروسي أليكسي نوفاك، إن “روسيا مهمة في إطار تنويع مجالات تعاونها مع الجزائر، بتوريد الطائرات إلى هذا البلد الذي يدرس حاليا إمكانية شراء هذه التكنولوجيا”وقال نوفاك، خلال اجتماع اللجنة الحكومية المشتركة، إن “روسيا تهتم طبعا بتوريد الطائرات الوطنية الصنع إلى الجزائر، بما في ذلك “سوخوي سوبرجت” و”أم أس 21″ في المستقبل. وتجري مناقشة هذه المسائل في إطار فريق العمل”. وأضاف نوفاك، بأنه بالإضافة إلى ذلك، يناقش فريق العمل المعني بالنقل في إطار اللجنة الحكومية، تنمية النقل البحري، وبناء السفن، وضمان أمن النقل، ومشاركة الشركات الروسية في تطوير هياكل البنية التحتية للنقل في الجزائر.

وتجدر الإشارة إلى أن وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، يشغل منصب الرئيس المشارك للجنة الحكومية الروسية — الجزائرية المشتركة لشؤون التعاون الاقتصادي والعلمي التقني، وتعتبر هذه اللجنة آلية مفيدة لترويج الاتصالات متعددة الجوانب، وقد ساهمت في زيادة الفائدة الناتجة عن هذه الشراكة بشكل ملحوظ.و معلوم أن طائرات “سوخوي سوبرجت 100” الروسية للركاب تتسع لـ 98 راكبا، ويصل مداها إلى 4.4 ألف كيلومتر. وقامت “سوبرجت” بأول تحليق لها في عام 2008، وفي عام 2011 بدأ استخدامها التجاري. وتبلغ قيمة الطائرة الواحدة من هذا النوع 36 مليون دولار.وعلى صعيد آخر قال السفير الروسي لدى الجزائر، إيغور بيلايف، إن نحو نصف الأسلحة الروسية التي تباع في أفريقيا يتم شراؤها من دولة الجزائر. وتابع بيلايف أن “الطلب الجزائري الكثيف على الأسلحة الروسية يعود لأسباب كثيرة لكن من أبرزها الارتباط التاريخي بين البلدين من خلال العلاقات الاقتصادية والتاريخية منذ الاستقلال الجزائري الذي كان لروسيا دور هام”. وذكرالسفير أن “العلاقات الروسية الجزائرية هي متعددة الأوجه، ويعد التعاون العسكري التقني بين الدولتين أحد الاتجاهات الرئيسية في العلاقات. كما أن العامل التاريخي يلعب دورا مهما إلى أيامنا هذه لأن روسيا كان لها مساهمات كثيرة قبل وبعد نيل الجزائر استقلالها.” وقال بيلايف إن “هناك عوامل أخرى اليوم ساهمت بزيادة الاهتمام الجزائري بالسلاح الروسي ومنها الوضع الإقليمي في الشرق الأوسط وأفريقيا، حيث يتنامى الإرهاب في أفريقيا الشمالية وخصوصا في ليبيا التي أصبحت دويلات مسيطر عليها من قبل المجموعات المسلحة، بالإضافة إلى الوضع على الحدود الجنوبية وفي دولة مالي.” وأشار السفير الروسي إلى أن الجزائر هي صديق تاريخي لروسيا وبين الدولتين أكثر من علاقات اقتصادية وسياسية وثقافية. وأكد وجود تعاون بين روسيا والجزائر في مكافحة الإرهاب، مضيفا أن السياسة غير المدروسة لتغيير أنظمة الحكم في منطقة الشرق الأوسط وافريقيا الشمالية أسفرت عن انتشار بؤر الإرهاب في المنطقة،  حيث يشكل انتقال الإرهابيين من مكان إلى آخر خطرا على أمن الجزائر وروسيا.وأضاف أن العمل بصورة مشتركة على تطوير الأسلحة العالية التقنية، يتطلب هذا توفر الكوادر المؤهلة الماهرة والإرادة السياسية.وتعتبر الجزائر واحدة من أكبر مشتري السلاح الروسي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ومن أبرز الأسلحة التي اشترتها الجزائر هي دبابات “تي-90” وأنظمة دفاع جوي “أس-300.

كمال يعقوب