شكلت ظاهرتا الاكتظاظ في المؤسسات التربوية  الذي طبع الدخول المدرسي الحالي والتسرب، إضافة إلى ملف القانون الخاص المتعلق  بعمال التربية، أهم محاور اللقاء الذي جمع يوم أمس الأول وزيرة التربية  الوطنية نورية بن غبريط بالشركاء الاجتماعيين.
ففي اجتماع خصص لتقييم الدخول المدرسي 2018-2019، والذي حضره، نقابات التربية  التسعة إضافة إلى الجمعية الوطنية والفيدرالية الوطنية لأولياء التلاميذ، طغى  مشكل الاكتظاط التي تعرفه العديد من المؤسسات التربوية سيما في الولايات  الكبرى وكذا ظاهرة التسرب المدرسي إضافة الى المسائل المتعلقة بالقانون  الأساسي لعمال التربية على هذا اللقاء.
واعتبر رئيس الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين ” الاونباف”، الصادق  دزيري في تصريح للصحافة عقب اللقاء، أن السنة الدراسية الحالية هي “سنة اكتظاظ  بامتياز” وأن المنهجية والتخطيط  يقتضي إرفاق الأحياء السكنية الجديدة بهياكل  تربوية وصحية.
وأضاف في نفس السياق أن “قرار اللجوء إلى البنايات الجاهزة لاحتواء مشكل نقص  المرافق والاكتظاط، بغض النظر إلى كونها “تشوه المنظر العام فهو ليس حلا”.
وأشار بهذا الخصوص إلى أن وزيرة التربية الوطنية قد أكدت، خلال الاجتماع،   أنه من الصعب القضاء على مشكل البنايات الجاهزة أو الشاليهات “قبل ثلاث سنوات”  وهو ما سيعيق حسب رئيس النقابة، تحقيق التعليم ذو نوعية الذي تسعى الوزارة  للوصول إليه.
أما بخصوص ظاهرة التسرب المدرسي، اعتبر السيد دزيري أنه “من غير المعقول  انجاح تلميذ وهو لا يتوفر على الملمح الحقيقي” وأن الحل الوحيد هو الرسوب  مشددا في هذا الإطار على ضرورة إيجاد حلول والتكفل بهذه الفئة.
وبالمقابل ثمن السيد دزيري قرار فتح 45 ألف منصب شغل لتأطير المدارس  الابتدائية مطالبا بالمناسبة توظيف مشرفين تربويين في الطور الأول “لتأطير  التلاميذ وضبطهم” ومن بين النقاط التي عرضتها النقابة في نفس اللقاء، ملف القانون الخاص سيما  مطلب تثمين شهادتي الدراسات المعمقة والليسانس وإعادة تصنيفها إضافة إلى ملف  تسيير الخدمات الاجتماعية مشيرا في هذا الشأن إلى أنه تقرر تأجيل الانتخابات  العامة الخاصة بها إلى ما بعد أفريل المقبل.
كما طالبت النقابة الوزارة أيضا معرفة الميزانية المخصصة لتكوين عمال  التربية واعادة النظر في مسألة استفادة عمال القطاع من المخيمات الصيفية.
ومن جانبه، ثمن رئيس الجمعية الوطنية لأولياء التلاميذ، أحمد خالد، قرار  تخصيص الدولة لغلاف مالي بقدر بـ76 مليار دينار للطور الابتدائي معتبرا أن  الدخول الحالي إيجابي بالرغم من المشاكل التي اعترضته على غرار الاكتظاظ في  الاقسام واللجوء إلى البنايات الجاهزة الذي هو حل ظرفي –كما قال–.
كما ثمن قرار اللجوء إلى توظيف أساتذة مستخلفين بعقود محددة من قبل  مدراء المؤسسات التربوية في انتظار التحاق الناجحين في مسابقات التوظيف أو  خريجي المدارس العليا للأساتذة لتفادي التأخر في انطلاق الموسم الدراسي.
كما تطرق ممثل أولياء التلاميذ في هذا الاجتماع، إلى  ظاهرة الطرد التعسفي للمولودين بين 2001و2002 -كما قال-مشيرا في هذا الشأن  إلى أن ما يقارب ” 500 ألف تلميذ” غادر مقاعد الدراسة–كما قال– تم طردهم.
كمال يعقوب