دعا المترشحون الاحتياطيون الناجحون في مسابقة الترقية التي نظمتها وزارة التربية، يوم 16 جويلية الماضي، وزير التربية الوطنية، عبد الحكيم بلعابد، إلى فتح تحقيق في المناصب الشاغرة بالمؤسسات التعليمية، والتي تورطت مديريات التربية في إخفائها، بدليل ما حدث بمديرية التربية بولاية وهران التي أفرجت عن صفر في عدد الناجحين في رتبة النظار، قبل أن تفرج عن قائمة أخرى تحت ضغط المحتجين.

وناشد احتياطيو مسابقة الترقية التي خصصت لها وزارة التربية أزيد من 7565 منصب، الوزير التدخل فيما يخص الامتحانات المهنية المعلن عن نتائجها ليوم 30 جويلية، وبالأخص رتبة مفتش التعليم الابتدائي لغة عربية، متسائلين عن مصير الاحتياطيين لهذه السنة؟

وقال الاحتياطيون في مراسلة وجهوها إلى وزيرة التربية الوطنية “كل سنة نتعب ونجهد ونكد وننجح كاحتياطيين، وبسبب عدم التصريح بكل الاحتياجات من طرف مديريات التربية، تضيع حقوقنا في المناصب الموجودة أصلا منذ سنوات ونعيد كل عام المسابقة، لماذا هذا الإجحاف؟”.

كما تساءل الناجحون في مسابقة الترقية “هل يعقل أنه في غالبية المديريات هناك منصب واحد فقط في ولايات بكاملها؟ داعين المسؤول الأول لقطاع التعليم لفتح تحقيق واسع على اعتبار أنه على يقين أن هناك أكثر من ذلك من المناصب الشاغرة، وهناك نقص فادح في التكوين والتأطير، مستفهمين “فلماذا هذا الغموض الذي لا نفهمه”؟.

وتزامنت الرسالة مع فضيحة جديدة هزت قطاع التربية بوهران. ووفق مصادر نقابية تابعة للنقابة الوطنية لعمال التربية “الأسنتيو”، فإنه في سابقة خطيرة جدا، مديرية التربية لولاية وهران تعلن نتائج الامتحان المهني للترقية إلى ناظر وكذا مقتصد مرتين، المرة الأولى يوم 30 جويلية حيث أعلنوا أن عدد الناجحين 00، وهو ما أثار حفيظة المشاركين الذين احتجوا بوقفة أمام المديرية لأنهم كانوا يثقون في ما قدموه من إجابات تتوافق والإجابة النموذجية، وهددوا بالتصعيد وعدم السكوت. وبعد مرور أسبوع تقريبا تعلن قائمة ثانية تؤكد نجاح بعض المشاركين؟ أي في 5 أوت وفق ذات المصادر.

وفي رد لمديرية التربية لولاية وهران على هذه الفضيحة، تمت الإجابة بأن القضية من المصدر وفي الرقمنة، وهي إجابة غير مقنعة تماما ولا يصدقها أي عاقل، يضيف نقابيو “الأسنتيو”.

وبناء على هذه الفضيحة، قرر المترشحون لمسابقة الترقية التحرك والدخول في احتجاجات بعد العيد، على اعتبار أنه لو صمت المترشحون بولاية وهران ولم يتحركوا هل كانت ستظهر هذه القائمة ؟ معتبرين أن ما حدث أمر غير عادي يخفي الكثير من الأسرار والأمور الخطيرة جدا، والتي يجب إظهارها وكشفها من قبل وزارة التربية الوطنية في عدة ولايات بداية من ولاية الجلفة.

تجدر الإشارة أنه مباشرة بعد نشر النتائج خرج المترشحون في عدة ولايات، على غرار ولاية الوادي التي رفض المحتجون النتائج ونقلوا وجود تلاعبات في القوائم، مطالبين وزير التربية بفتح تحقيق. ويبدو أن شكاوى بشأن تدخل الوزارة في تزايد مستمر عبر مختلف الولايات، في انتظار رد رسمي من قبل وزارة التربية الوطنية، علما أن المسابقة عرفت مقاطعة كبيرة من قبل بعض الأسلاك، على غرار سلك مشرفي التربية والمساعدين، في ظل نشر عدة مديريات أخرى قوائم بـ0 نجاح على غرار مثلا ولاية تيسمسيلت.

إبتسام بلبل