يرتقب أن يحدد مضمون القائمة الجديدة للمواد المستوردة المعنية بالرسوم المضمنة في قانون المالية التكميلي لسنة 2018 خلال الأسبوع الجاري، على أن تدخل حيز التنفيذ بداية من شهر سبتمبر المقبل، وهو تاريخ دخول القانون الجديد دائرة الخدمة، مع العلم أن هذه القائمة ستكون مشابهة إلى حد كبير لقائمة الـ877 منتج الممنوعة من الاستيراد سارية المفعول بداية من السداسي الثاني للسنة الجارية، في الوقت الذي سيستمر منع استيراد السيارات والإسمنت، اللذين يلف تسيير ملفهما الكثير من الغموض لأشهر أخرى.
ويقول رئيس جمعية استشارات تصدير وخبير التجارة الخارجية إسماعيل لالماس في تصريح إعلامي إن وزارة التجارة استمعت إلى آراء ومقترحات الخبراء والأخصائيين والمهنيين حول القائمة الجديدة للمواد المستوردة المتضمنة رسوما تتراوح ما بين 30 و200 بالمائة، وفقا لما ينص عليه قانون المالية التكميلي لسنة 2018، وينتظر أن تفرج عنها في القريب العاجل خاصة أن هذه الرسوم ستدخل حيز التنفيذ بداية من شهر سبتمبر المقبل.
كما أكد الخبير على ضرورة التمييز في الرسوم بين السلع النهائية، التي تمكنت الجزائر من إحراز الاكتفاء الذاتي منها من طرف المنتجين المحليين، التي يجب أن تصل نسبتها 200 بالمائة على غرار المنتجات الفلاحية، وبدرجة أقل السيراميك وبعض مواد البناء، في حين تستثنى من هذه الرسوم المواد الأولية والاكتفاء بالرسوم الكلاسيكية على غرار الرسم على القيمة المضافة “تي في أ”.
وفي نفس السياق، طالب لالماس حتى في ما يخص المنتجات الفلاحية، بجعل هذه الرسوم موسمية أي رفعها إلى نسبة 200 بالمائة في المواسم التي يكثر فيها الإنتاج وخفضها في غير ذلك، حفاظا على توفر المنتج في السوق الوطنية ولضمان عدم ارتفاع سعره.
وبالمقابل، تساءل المتحدث عن مصير الإسمنت والسيارات، من قائمة المواد المعنية برسوم، موضحا أن هذين المنتجين حظيا بمعاملة خاصة منذ البداية، حيث أدرجا سنة 2016 في القائمة الأولى للمواد المعنية برخص الاستيراد وتسقيف عملية استيرادها عبر تحديد الكوطة، ليمنع استيرادهما نهائيا سنتي 2017 و2018، متسائلا إذا ما كان سيستمر المنع مستقبلا أم إنه أيضا ستفرض رسوم كبيرة على مستورديها، مطالبا وزارة التجارة بتوضيحات أكبر حول الملف.
كمال يعقوب