نظم الأطباء المقيمون المضربون منذ شهر نوفمبرالماضي أمس تجمعا بالجزائر الوسطى أمام البريد المركزي مطوقين بجهاز أمني .و نظمت مجموعتان أخرتان للأطباء المقيمين تجمعين مماثلين الاول على بعد  أمتار من المجلس الشعبي الوطني و الثاني على مستوى المركز الاستشفائي الجامعي  مصطفى باشا.
و تخص مطالب الاطباء المقيمين أساسا إلغاء شرط الخدمة المدنية و استبداله  بنظام تغطية صحية اخر لصالح المريض و الرقي الاجتماعي و المهني للطبيب المختص  و الحق في الاعفاء من الخدمة العسكرية و الحق في تكوين نوعي و مراجعة .والحق  في الخدمات الاجتماعية و مناقشة مطالب المختصين في البيولوجيا العيادية فيما يخص الاعتماد للعمل لحسابهم الخاص والقانون  الاساسي العام للطبيب المقيم.و عبر برلمانيون شاركوا في التجمع عن مساندتهم للأطباء المقيمين مع تغليب  الحوار بين مختلف الاطراف قصد التوصل الى حل لهذا الاضراب الذي حكمت العدالة  بـ”عدم شرعيته”.و يأتي هذا التجمع بالموازاة مع الحوار الذي فتحته وزارة الصحة و السكان  و اصلاح المستشفيات مع ممثلي الاطباء المقيمين
وتأسف المحتجون لكون مطالب المقيمين لم يتم التكفل بها منذ عدة سنوات رغم  حركات الاحتجاج التي نظمت في 2011 و 2015 و تواصلت من خلال هذا الإضراب الذي  شرع فيه منذ نوفمبر الماضي.ويذكر أن اللقاء الذي جمع وزير الصحة بممثلي الأطباء المقيمين مؤخرا قد سمح بالتوصل إلى اتفاق حول بعض المطالب المرفوعة إليه في حين لم يتم التوافق  حول مطالب أخرى وخاصة منها الخدمة الوطنية، لكونها ليست من صلاحيات وزارة الصحة.وخلال لقائه بمديري الصحة و إطارات القطاع جدد حزبلاوي تأكيده “أن أبواب الحوار تبقى مفتوحة أمام كل مستخدمي القطاع و الشركاء  الاجتماعيين”، مبرزا “تحمل المسؤولية و لو بشكل بسيط إزاء الحركة الاحتجاجية  التي شنها الأطباء المقيمون”، حيث أكد  ضرورة توفير جميع الإمكانيات لهؤلاء  للقيام بمهامهم في أحسن الظروف.يذكر أن نشاط الأطباء المقيمين في الوقت  الحالي يقتصر على المؤسسات الاستشفائية الجامعية الـ 14 المتواجدة بالولايات الشمالية وذلك نظرا لخصوصية هذا النشاط المرتبط بالتكوين والتطبيب في نفس  الوقت ويتم إرسالهم في إطار الخدمة المدنية بعد الحصول على الشهادة إلى مناطق  الهضاب العليا والجنوب و هو احد أسباب هذا الإضراب . وقد تسبب اضراب الأطباء المقيمين البالغ عددهم 15 ألف طبيب مقيم ينتمون  إلى مختلف التخصصات, في اضطراب كبير على مستوى العديد من المؤسسات الاستشفائية  وصلت الى حد شل مصالح بعض الاختصاصات على غرار المصالح الجراحية, حيث تم تأجيل  مواعيد العمليات الجراحية و تم في بعض الأحيان الغاءها.
كمال يعقوب