قال الديبلوماسي الجزائري، المبعوث السابق للأمم المتحدة إلى سوريا، الأخضر الإبراهيمي، إن التدخلات العسكرية الأجنبية العشوائية في ليبيا، تخلق مشاكل كثيرة لهذا البلد.

وذكر الإبراهيمي في حوار أجراه مع قناة “فرانس 24” أن التدخلات العسكرية في البلدان، خاصة منها التدخلات العشوائية، “غالبا ما تحدث مشاكل كبيرة للبلد كما جرى عليه الحال بليبيا اثر التدخل العسكري للحلف الأطلسي بمبادرة من فرنسا”.

وأوضح في هذا الإطار بأن التدخل الغربي الخارجي بليبيا بمبادرة فرنسية “كان غير موفقا إطلاقا بل وخلق مشاكل وتعقيدات أكثر لليبيا وهو ما نشتكي منه الآن”.

وأضاف قوله “بحكم تجربتي الشخصية فان التدخل العسكري في دولة تواجه مصاعب مثل التي تواجهها ليبيا نادرا جدا ما يكون ايجابيا إلا إذا كان بقرار واضح من مجلس الأمن الدولي وهو أمر غير حاصل بالنسبة للتدخلات التي نراها الآن في ليبيا فهي تدخلات عشوائية وكل واحد يتدخل كما يريد”.

وفي رده عن سؤال بشأن النزاعات التي يشهدها العالم كالوضع بسوريا والعراق واليمن، وأين هو دور مجلس الأمن الدولي في حفظ السلم والأمن الدوليين الذي يفترض أن يكون دور الأمم المتحدة، رد المتحدث أن “هذا الدور ليس موجود لان الأمم المتحدة شبه معطلة ومن يعطلها هم أعضاءها وليس الأمين العام”.

وهنا أوضح الديبلوماسي أن “الأمين العام الاممي هو مجرد موظف لدى الدول الأعضاء ويتحرك بما يسمح له أن يتحرك به” كما قال، مشيرا في هذا السياق إلى إحدى مواد الميثاق الاممي التي تنص على أن “الأمين العام ألأممي يستطيع التوجه لمجلس الأمن لالفات نظر أعضاءه إلى مشكلة تهدد الأمن الجماعي للعالم”، وعليه فان “الدول هي التي تسيره “، حسب ما أوضحه ذات المتحدث .

أيضا تم التطرق خلال الحوار إلى مسألة إصلاح مجلس الأمن الدولي والجاري الحديث عنها منذ عهدة الأمين العام السابق للأمم المتحدة، خافيير بيريز دي كوييار، (1982-1992)، حيث أشار الإبراهيمي إلى ما تم تحقيقه في نهاية الخمسينات وبداية الستينات، وهي الفترة التي شهدت استقلال بعض الدول الإفريقية حيث تم تعديل عضوية مجلس الأمن من 11 عضوا، وهو العدد الذي كان يضمه منذ تأسيس المنظمة الأممية عام 1945، إلى 15 عضوا.

وأوضح أن “المطالبة بإصلاح مجلس الأمن الدولي متواصلة من قبل دول من أمريكا اللاتينية وأسيا وإفريقيا إلا انه وللأسف الشديد لم يتفقوا أبدا على من يمثل هذه القارات”، مشيرا بالمناسبة إلى الاقتراح الإفريقي باعتماد “أسلوب التناوب والدورية على المنصب”. وقبل أن يختم حديثه عن نفس الموضوع قال الديبلوماسي الجزائري أنه “ليس من الواضح اليوم أن التغيير في عضوية مجلس الأمن ستكون عن قريب”.